لم أتوقع أن تلعب هاتين الشبكتين دور كبير في حياتي بربطي مع أصدقائي و عائلتي بالاضافة إلى فرصة التعرف إلى أفراد رائعين لا يمكن بالحياة العادية أن ألتقي بهم لظروف البعد أو ظروف أخرى [بضم الألف].

الانترنت كما يبدو لمبتكر فيسبوك
سأتكلم اليوم عن مبادرتين استندتا إلى منصة فيسبوك ويستحقان الاهتمام كونهم أثاروا تغيير حقيقي في حياة المحيط الاجتماعي الذي أعيش فيه دون أي تكلفة مادية تذكر.
المبادرة الأولى هي مبادرة مجموعة أجندة حلب*، اذ قرر الصحفي الشاب أحمد بيطار انشاء مجموعة تنبه مشتركيها عن الأحداث الاجتماعية من حفلات و محاضرات تجري في مدينتهم دون أن يعلموا عنها كون أغلب هذه الأحداث عامة الدعوة ولا تملك ميزانية تسويقية ضخمة كغيرها من الحفلات التي تكون تحت رعاية تجارية مثلاً.
أحمد سدّ ثغرة حقيقة بمبادرة رائعة، الجميع كان بحاجة إلى أجندة ثقافية، ولم تكن متوفرة، وإن كانت، فهي متوفرة بمكان لا يوجدون فيه، والحق يقال إنّ الجميع على الفيسبوك، وسرعان ما تفاعل الناس مع الحدث ووصل عدد الأعضاء إلى أكثر من 4000 عضو يتلقون رسائل أسبوعية تحمل أحدث الأحداث و الأنشطة المقبلة.
ولمست الفرق بالفعل، قبل سنة من الآن كانت نسبة الحضور في أفلام المركز الثقافي الفرنسي لا تتعدى العشرون، وأغلبهم مرتبطين بالمركز بشكل أو آخر، بعد انشاء المجموعة لاحظت ازدياد الأعضاء بشكل ملحوظ وصل إلى المئات في بعض الأحيان!.
الآن يفكر أحمد بتطوير الفكرة إلى موقع و جعلها أكثر احترافية.
المبادرة الثانية، مبادرة جماعية انسانية الطابع، عمرو يكن محامي يستخدم الانترنت كأي شخص آخر، خطر في باله مع مجموعة من الأصدقاء انشاء مجموعة “روح” لتكون صلة وصل بين من يحتاج للمساعدة و بين من يستطيع أن يقدمها.
المجموعة كانت صلة الوصل، هناك شريحة من الجمهور ترغب بالمساعدة لكنها بحاجة لأن تثق أولاً، وبحاجة لأن تعلم بأحدث التنبهات ثانياً، هذه الشريحة موجودة على الفيسبوك، وتمكن فريق روح من الوصول إلى تلك الشريحة عبر مجموعة بسيطة وصل عدد أعضائها اليوم إلى أكثر من 2000 عضو.
نقطة القوّة التي دفعت الناس للثقة بهم أن المجموعة لا تطلب المال إلى صندوق خاص بها، بل تنوه إلى وجود الحالة و تضع كافة التفاصيل الطبية الموثقة، بالاضافة إلى معلومات الوصول للشخص الذي بحاجة للمساعدة، وكل ما عليك هو التوجه و تقديم الدعم مباشرة للشخص بنفسك.
واليوم “روح” تسعى للاحترافية من خلال سلسلة متعددة من الخطوات.
للأسف لم أجد أي صفحة أو مجموعة تجارية تستحق الاحترام، ما زالت مهنة التسويق الاجتماعي بعيدة عن أفق رجالات العلاقات العامة ذوي التفكير التقليدي، لكن شيئاً فشيئاً بدأوا يدركون أهمية كسر الحاجز المؤسساتي و انشاء علاقة تواصل و صداقة مع زبائنهم عبر الشبكة الاجتماعية.
ماذا عن تويتر؟.

حوت فشل تويتر أصبح ثقافة بحد ذاته!.
صراحة أشعر بالمتعة مع هذه الشبكة الرائعة أكثر من الفيسبوك، تويتر ديناميكي، سريع، آني، فوري، صاروخي، هو أشبه باحتفال صاخب دائم على مدى أربع و عشرون ساعة، ينام أصدقائك في الشرق ليستيقظ أصدقائك في الغرب ولا تتوقف سيل التحديثات، سيل حقيقي، تغرف منه ما تشاء متى تشاء.
نضحك و نلعب و نبكي و ننفعل على تويتر، ربما نغضب، تويتر لا يوفر فرصة للتفكير، فهو آني، ولا أسهل من ضغط زر الـ “Tweet”.
والأهم من ذلك، أنه يقدم معلومات آنية بسرعة مذهلة، منذ يومين دخلت إلى الفيسبوك، ولم يعمل، خلال ثواني وصلني تحديث من حساب فيسبوك يعلم مشتركيه بوجود مشكلة في الوقت الحالي!، للحظة فزعت من سرعة وصول الخبر!.
حتى الآن لم أسمع عن مشروع اجتماعي محلي ناجح يستند إلى تويتر، مجتمع تويتر المحلي لم ينضج بعد.
على الصعيد الشخصي…
فيسبوك مكنني من التواصل و اعادة التواصل مع أصدقائي و أقربائي بشكل فعّال جداً، لا زلت أذكر لحظة اضافة أحد الأصدقاء من المرحلة الابتدائية حينما تقطعت بنا سبل الحياة و كلّ مضى في سبيله، كان شعور رائع معرفة أخباره و أين هو الآن، عندما تعيد الاتصال مع شخص كان له دور في طفولتك، تعيد الوصول إلى جزء من ذاكرتك كاد أن يصبح رماداً.
ما أنت؟ تويترجي أم فيسبوكجي؟، هل تعرف أي مشروع على الانترنت قدم خدمات هامة لمدينتك/بلدتك/قريتك عن طريق شبكة اجتماعية، أخبرني عنه، ما هي تجربتك على الشبكات الاجتماعية، هل من أحداث شخصية هامة تركت أثراً في ذاكرتك؟.
———-
* – المجموعة باسم: إذا بدك تعرف شو عم بيصير في حلب من نشاطات، حفلات ومعارض!!؟ (Events of Alep)
36.191089
37.166748