أرشيف ‘من جامعتي’ التصنيف

خبيبي نحن بتحكي عربي كويس!!..

أبريل 16, 2009

صديقي يتململ من مناهجنا الوطنية ويعتبر أنها متخلفة، قديمة جداً، عفا عليها الزمن، والحلّ السحري هو بمنهاج مصمم، موضوع من قبل هيئة بريطانية أو أمريكية ترسل إلينا كتباً عالية الجودة وباللغة الانكليزية، كما تفعل جامعاتنا الخاصة، الله يزيدها ويباركها، هكذا نصبح عباقرة الاقتصاد على حدِ قول صديقي.

سؤال؟ هل ترجمة كتاب وتنضيده وتصميمه وتنسيقه يقع على عاتق اللغة العربية؟ أم على عاتق @#!# المسؤول عن ترجمة وطباعة الكتب، إذا كانت ترجمة كتاب إلى العربية وطباعته والزيادة عليه يشكل تحدي تقني أمامنا، أعتقد إذاً أننا لو تعلمنا لغات العالم أجمع لن نأتي بشيءٍ جديد، لأننا بالدرجة الأولى لم نحترم أنفسنا، ومن لا يحترم نفسه، لا يمكن أن يأتي بشيء من عنده!، بل هو ناسخٌ ومقلّد.

درست في مدارس حكومية، والتحقت بجامعات حكومية، وأعرف تماماً الأوضاع، والمشكلة لم تكن بالمنهاج بقدر ما كانت بالاعطاء، لم تكن بتوفر الأدوات المساعدة من عدمها ففي الحالتين الأستاذ قرفان ولا يريد اعطاء الدرس بجديّة!!، ويعزو السبب للعائد المادي.

مهما تطور العلم لا يمكن أن تقول لي أنّ علم الاقتصاد قد تغيّر بشكل جذري!!، نظريات الاقتصاد ما زالت تطبق كأدوات في نظم الاقتصاد المختلطة ولها أسواقها تبعاً للظروف والأحوال، لا يمكن أن تقول لي أنّ قوانين الطلب والعرض أصبحت قديمة!!.

نعم هناك تطور ومن الضروري أن نلحق به، واللحاق به يكون بدعم الترجمة والمترجمين لطباعة وتحديث المناهج لتكون مراجع مفهرسة بشكل دقيق وأنيق، وليس فقط منهج للدراسة، لا يكون التطور أبداً بدراسة العلوم بلغة أجنبية، أيّ تطور هذا الذي يكون بدراسة العلم بلغة لا يدركها إلّا فئة قليلة من المجتمع!.

صديقي عمر يدرس في ألمانيا الطب البشري، في زيارته إلى سوريا قام بشراء عدد من الكتب العربية عن الطب من جامعة حلب وقد تمسّك بها وكأنها كنزٌ ثمين، عندما بادرته بالسؤال: يا رجل أنت تدرس في قلعة العلوم وجاية تشتري كتب من جامعتنا؟ كان تبريره بأنه يفهم المواد بشكل أفضل عندما يقرأ الشرح بالعربية!، وهذا صحيح، من يدرس العلوم بلغته الأم [شرط أن تكون الترجمة محترمة وتستخدم مصطلحات موحّدة] يفهم هذا العلم أكثر من الذي يدرسه بلغة أجنبية.

ولكن في المقابل عندما يكون لدينا ترجمات من أتفه ما يكون، مصطلحات تختلف من كتاب لآخر، لا بل من قسم إلى آخر في ذات الكتاب!!!، أعتقد أنّه لا مفر من قراءة المادة باللغة الأجنبية، واللوم هنا ليس على الطالب بل على ##@$ الذي ترجم ونضدّ الكتاب.

من ناحية المبدأ أنا ضد السماح للجامعات الخاصة في سوريا بتدريس مناهجها باللغة الانكليزية، أقساط هذه الجامعات فلكية وهي قادرة خلال مدة وجيزة لو قامت بتكليف مترجمين محترفين بعائد ماديٍ ممتاز، قادرة على انشاء منهاج عربي كامل متكامل يتفوق على المنهاج العربي الحكومي وينافس العالمي!.

ما دور هذه الجامعات الخاصة؟ هل هو فقط تخريج الطلاب؟، أليست جامعات سوريّة في النهاية، ألا يقع على كاهلها مهمة رفع مستوى البحث العلمي واغناء المكتبة العربية على الأقل المحليّة.

لكن من ناحية المنطق، كيف لك أن تجبر مؤسسة ربحية على الارتقاء بالمجتمع لا الاكتفاء فقط بتحصيل الأموال وتخريج سوريين أول كلمة لهم بعد تخرجهم ستكون: [Yeahhh]!.

الجامعات الخاصة في سوريا هي عربيّة سوريّة وقد أنشئت على أحدث المعايير العالمية، ولدينا طلاب أدب انكليزي على “قفا مين يشيل”، لماذا لا نستغل هذه الثروة البشرية ودفعها للأمام عبر منحهم عوائد ماديّة مجزية لقاء عملهم في هيئات مختصة بنقل أحدث العلوم إلى العربية وجعلها متوفرة لأكثر من 300 مليون انسان!!، بالنسبة لي أعتبر هؤلاء الطلاب أهمّ من الطاقة النووية، وأهمّ من الهبوط على القمر.

  • هذه التدوينة كتبت في 1 شباط.
  • التعليقات ليست مغلقة، بل تم تقييدها بشرط تسجيل دخولك إلى حساب ووردبرس.كوم.
  • الوضع المضطرب وأمور عديدة تشغل بالي تبعدني عن التدوين.
  • مشروع ويكي سوريا سينطلق في الـ 17 من نيسان، وقد بذل فريق المدوّن.نت جهود كبيرة لانجاح الحملة للأسف لم أتمكن من مشاركتهم في شيء.

ماذا بعد؟!.

يونيو 30, 2008

وددت لو تمكنت من حفظِ كلّ تفصيل صغير في هذا اليوم، لحظات الأرقْ والقلقْ التي منعتني من النوم، طعم الشاي الساخن في لحظات المراجعة الأخيرة، صوت تحسين الصغير وهو يبكي بين أحضان جدته، رائحة العطر الذي تعطّرت به، وشم قلب الحب الأحمر وبداخله اسم فاطمة وفي أسفله “أنت عمري” على ذراع أحد الأشخاص في الميكرو، صورة الفتاة المثيرة التي خرجت من سيارة صديقها متوجهة إلى امتحانها، لحظات الوصول إلى الكلية وحاجتي الملحة لقضاء الحاجة، انتظاري لعبود الذي تأخر، الدخول إلى المدرج الثاني والجلوس بجانب صديقي الرائع “علي العابو”، محاولات عبود الفاشلة في اقناعي بكسر قاعدتي ضد النقل والتنقيل، لحظة استلام الورقة، لحظة تسليم الورقة، طعم ميريندا بالليمون البارد اللذيد بعد الامتحان.

لحظات لن أنساها، وكأنني البارحة استلمت بطاقتي الجامعية لأول مرة، مرحلة مريرة كلّ المرارة على حياتي وبنفس الوقت لذيذة ومثيرة وشديدة الأهمية بالنسبة لي.

فعلياً لم أكن سعيداً سوى في السنة الثانية والسنة الرابعة على أقلّ تقدير لكن السنة الثانية كانت الأجمل، وجمالها منعني من كره الجامعة وما يتعلق بها.

الجامعة، كلمة لن تكون على لساني بعد اليوم، ربما تستمر في حال تمكنت من الالتحاق بالدراسات العليا، وربما لا.

ماذا بعد؟، ماذا بعد؟!.

أشعر بأنني أعيش لحظات على الهامش، هي اللحظة التي تكون ما بين وبين شيئين، ربما مخاض، ربما مساحة فاصلة، أي كان أود الاستمتاع بها على أيّ حال.

علي بدك تسافر؟، تطير بعيد من هون؟، تشتغل برا وتترك سوريا؟، تهجّ وتغترب وعمرك ما ترجع انشاء الله؟.

بالنسبة لي، الأبواب جميعها مفتوحة والخيارات كلها متاحة والأمور على التيسير، لست بموقف سلبي تجاه أي خيار، فلو كانت الخدمة العسكري هي خياري، فسأخدمها بكل انضباط والتزام، وسأكون سعيداً بخدمة العلم، وإن توفر لي الظروف بالحصول على فرصة عمل كريمة في الخارج، سألتزم بها وأتقنها وأبدع بها، وسأكون سعيداً بها، وإن منحت فرصة الدراسات العليا، بالتأكيد سأقتنصها، ولن أفوت لحظة منها، بالنسبة لي، لا موقف سلبي مما يختاره لي ربي.

بانتظار نتائج آخر مادتين وبإذن الله أكون خريج طازج.