لا أدري كم ستطول هذه الحرب ولا أعلم كم بقي من روحي لتستنزفها. كيف تحولت مشاهد الدمار والخراب وأنهار الدماء إلى مشهد يومي اعتيادي في حياتي.

بت أخشى كل شيء وكل شيء تقريباً يثير قلقي. السفر يجعل عروقي تنتفض خوفاً من أي مفاجأة ورنة هاتف غريب تفجر في خيالي آلاف الأفكار.

إلى متى يبقى السؤال. والقلق يداهمني بشكل دائم. قلق من مستقبل مجهول وحرب لا أجد لها هدف!. فالثمن الذي بذلناه لن يأتينا بأي شيء نستحقه. ما خسرناه كان أغلا بكثير من أي مستقبل ممكن مما يجعل المعادلة خاسرة في كل الأحوال.

أن تشعر أن الأرض التي تدوس عليها متحركة وتغلي وقابلة أن تتهتك في أي لحظة يدفعك للتساؤل عن جدوى بناء حياة عليها!. هل الوطن يلفظنا! أم طوابير الناس تقفز في البحر تسبح للضفة الأخرى بالغت في ردة فعلها!.

أملي أن تمضي الأيام وأعود لقراءة ما كتبت على أنه جزء من تاريخ مؤلم لن أنساه ما حييت.

أملي بقرارات جريئة خلال السنة القادمة  تكون على قدر شجاعة شهداء هذا الوطن الغالي تفضي بوقف هذه الحرب قبل أن نستنزف الرمق الأخير من بقايا حلم بحياة أفضل.

Advertisements