عنصريتي!!..

اصطدمت أحد المرات بتدوينة تتحدث عن عنصرية العرب في تداول معاناتهم الانسانية، المقال كان يتحدث عن أحداث دارفور المؤسفة في السودان، وأن العرب لا يعرفون قضية انسانية سوى فلسطين، ولم يأتوا على ذكر شيء واحد من المعاناة الانسانية لأهلنا في السودان بغض النظر عن المواقف السياسية المعلنة.

المقال كان ينطلق من فكرة أنّه كيف لانسان أن يروج قضيته أمام العالم إذا لم يتضامن مع جميع أنواع المعاناة الانسانية مهما كانت، ومهما بلغت درجتها، وكيف يمكن للعالم “الاسلامي” و “العربي” أن يترك العالم الغربي يتحدث عن قضية انسانية تكاد أن تمزق وحدة السودان الشقيق.

استسخفت المقال في ذلك الوقت واعتبرت أننا شعب منهك لا يحق لأحد أن يلومه على شيء، اعتبرت أنّ العنصرية التي يتحدث عنها المقال غير موجودة، وأننا نهتم بما حدث من معاناة ونزوح في دارفور بقدر ما نهتم بما يحدث في فلسطين أو العراق.

هذا الأسبوع اكتشتفت أنني مخطىء وأنّ هناك بالفعل عنصرية في التعامل مع معاناة الانسان؟ كيف يمكن لهذا أن يحدث!.

من يحدد قيمة المعاناة، وكيف يحق لنا أن نوصم معاناة انسان بأنها أقل من معاناة الآخر، هل هو الموت والدمار أم المعاناة النفسية، أم الاثنين معاً، أم هي المعاناة الآنية، بمعنى من يعاني الآن له الأولوية في الحديث!!.

المشكلة أننا ما زلنا متأثرين بالسياسة التي كانت تعتبر أنّ الحلّ الجذري لمشاكلنا هي بحلّ قضية فلسطين، لا غبار على ذلك، نعم حلّ قضيّة فلسطين سينهي جزء كبير من مشاكلنا، لكن من قال أن الحديث عن العراق يعني اهمال فلسطين، من قال أن الحديث عن الصومال هو الهاء عن غزّة، كيف يمكن للحديث عن معاناة أحدهم أن تكون الهاء عن معاناة الآخر، وهل للمعاناة الانسانية درجات!!.

هل يحق لنا أن نفاضل بين معاناة أمّ فلسطينية فقدت ابنها الشاب المليء بالحياة جراء صاروخ استهدف لحمه الطري، وبين معاناة أمّ سورية فقدت ابنها الشاب خلف الحدود ومرّت السنون وماتت الأم  دون أن تتمكن من لقاء يشفي القلوب رغم أنّ ما يفصلها عن ابنها هو سلك شائك.

هل يحق لنا حقاً أن نفاضل بينهما، كيف نتجرأ ونحدد أيّ معاناة انسانية أهمّ، بأيّ معايير وبأيّ أخلاق نسمح لهذه العنصرية أن تتسلل!.

في معرض الحديث عن حصار غزة لجأ المدوّن الصحفي [الأردني الفلسطيني الأصل] الأستاذ محمد عمر للحديث عن الحصار الغير المعلن من الدول الكبرى الذي ضرب سوريا في سنة 1986، الذي وصل لدرجة لم تعد تستطيع أن تجد غاز، أو علبة سمنة أو حليب أطفال!!.

هل كان ذلك تغطية على حصار غزّة، أم أنه استطاع ان يربط بين المعانتين ولو اختلفت الأوضاع والأزمنة والظروف؟ الفكرة ببساطة أنك بالحديث عن معاناة أي انسان تتمكن من فهم معاناة الآخرين، وبالعكس عندما تتحدث عن معاناة شعب وترفض الحديث عن معاناة شعب آخر بسبب قوانين الأولوية التي لا أدري ماهي معاييرها!!، تكون وقعت في ازدواجية ستجعل من الصعب أن يتضامن معك أحد في المستقبل.

أنا نفسي وقعت في هذا الفخ، أذكر في الثانوي صنعت ملصق عن فلسطين ووضعته بكل حماس في صدر الصف، وكان ذلك بعد اجتياح العراق، وكانت عبارة الملصق، “فلسطين في قلوبنا”، فجاء صديقي وأضاف أسفل فلسطين، عبارة: “والعراق”، استنكرت ذلك في وقتها، كنت أعتبر أنّ احتلال العراق سيضعف التغطية على أهمية احتلال فلسطين!!، مضت السنين وما زالت آثار عنصريتي متراكمة، خصوصاً عندما أقرأ عن الفظائع التي ارتكبها الاحتلال في الفلوجة ولا أشعر بالتعاطف بقدر ما أشعره عندما أقرأ عن معاناة الفلسطينين في غزّة.

في أسبوع التدوين عن الجولان قرأت مقالات رائعة تتحدث عن الجولان وضرورة الحديث عن انسانيته قبل كل شيء، بالمقابل كان هناك مقالات تدرج ألف سطر عن كيف نسينا الجولان، وكيف خسرنا الجولان، وكيف أننا لا نشعر بالجولان، وكيف، وكيف، إلى أن ينتهي المقال دون ذكر شيء واحد عن الجولان، جلد ذات بجلد ذات، كفى يا جماعة، كفى جلداً للذات.

لكن ما أحبطني حقاً هو تدوينة تلعن الليل وساعته، وتلعن كل من يحاول اشعال فتيل شمعة على الأقل، واصفاً اياهم بالاغبياء والحمقى [حرفياً]!!، قد أتفهم نفسية المؤلف، وأتفهم غضبه وحزنه وعجزه، لكن لا يجوز بأي شكل من الأشكال المفاضلة بآلام الآخرين، لا يجوز أن نلوم الآخرين وكأننا منفصلين عنهم!.

لا أحد يكتب عن القضية التي تريد أن تقرأ عنها؟ اذن اكتب يا أخي ماذا تنتظر، عرّف الناس على هذه القضية وتضامن مع أشخاص آخرين يحملون همّ قضية مختلفة لكن لها ذات الهدف أو تضامن مع أشخاص يدافعون عن نفس القضيّة.

في السابق كنا نلعن ونلوم لماذا لا نتحدث عن أهلنا في الجولان، والآن عندما سنحت لنا الفرصة لأول مرة منذ أربعين سنة، نشاهد أسلوب جديد في جلد الذات، أسلوب عنصري يعتبر أنّه لا يجوز الحديث عن أهلنا في الجولان في ظل الحصار الجائر على أهلنا في غزّة، وكأن هذه القضية تغطي على تلك، ناسياً أنّ قضايا الدفاع عن الحريات متكاملة مهما بلغت درجة المعاناة.

طبعاً ذلك المقال انتهى دون أدنى ذكر لا للجولان ولا لغزّة ولا لغيرهما!!.

Advertisements

18 thoughts on “عنصريتي!!..

  1. عادي علوش..
    بعض هؤلاء يجب أن لا نلومهم -حتى لو كانوا بذيئين- فهم نتاج مرحلة التخلف العربي والسوداوية والظلامية التي مازلنا نعيشها والعظيم من استطاع تجاوز ذلك التأثير السلبي وبقي شعاع التفاؤل يلمع في عينيه..

  2. Okbah ::.
    ~~~~~~
    أتفق معك تماماً “يجب أن لا نلومهم”، خصوصاً وبنظري أن ما جاءوا به هو ردة فعل عاطفية على ما يحدث من فظائع لدى أهلنا في غزة، ولكن في نفس الوقت يجب أن نعترف أنه كثيراً ما تعترينا عنصرية حقيقية لدى ردود فعلنا تجاه قضايا انسانية بحتة.

    أتمنى أن اتجاوز كل شيء سلبي في حياتي وأكون أكثر ايجابية في المستقبل.

    تحياتي عقبة.

  3. لنكن جادين ، كلنا عنصريون سأقترب أكثر

    أفضل لواء اسكندرون على الجولان وأجد حاجة سوريا لتلك القطعة اكبر

    ما شأني وشأن السودان أنا أفكر بالسودان كقضية إنسانية فقط …… وأفضل أن تعود أرضي أولاً

    أشعر بالغباء عندما أفكر بمصالح غيري في الوقت الذي يهدف به آخرون لاستغلالي

    إني مع نضال الشعوب في كل مكان لكن ليس لحساب طرف ، إلا وطني

    هناك رابطتين تعلمنا أن نقف عندهما :

    العروبة وأجدها تلاعباً على الألفاظ والأفكار فلا وجود لشيء يدعى الأمة العربية
    فلا ترابط ولا التحام موجود ولا وحدة آلام وآمال حتى جغرافياً فالوحدة لاغية .

    الإسلام : هناك كثير المسلمين في كل مكان يضطهدون ، الأمر سيان علينا أن نساوي بينهم جميعم ……. لكني لا أحب اعتبار بلد إسلامي وآخر غير إسلامي

    من مبدأ أنه بات من الصعب تصديق إسلام أحدهم بالمفهوم الحقيقي للإسلام

    نعم نحن متعاطفون مع فلسطين وقضية فلسطين لأن قضية فلسطين قضيتنا وقضية شعبه قضية شعبنا ففلسطين جزء من سوريا والعكس بالعكس

    بلاد الشام هي البقعة الوحيدة الموحدة بالفعل جغرافياً ولغة وفكراً وآمالاً وآلاماً واحدة
    هنا قد تختلف القصة لكن يظل التمايز موجوداً بين بقعة وأخرى

    حتى في الفتوحات والحرب والمعارك في التاريخ كانت دوماً بقعة اهم من بقعة وشعب البلد أهم من شعوب الدنيا …..

    أنا سوري عنصري ………وسوريا أهم من الدنيا …….!

    يكفينا تبنياً للقضية (التي شف آخر قطراتها دريد لحام في كاسك يا وطن ) ، هذا هراء ………

  4. Rabie ::.
    ~~~~~~
    ربيع لا أستطيع الاتفاق معك.

    نعم إنني أفتخر بكوني سوري، لكن لو دققنا لوجدنا اختلاف من الأرض للسماء بين بيئة وأخرى، حلب كمحافظة سورية في عاداتهم وتقاليدهم وحتى طبخهم يختلفون عن سكان الساحل، وسكان الساحل يختلفون عن أهل الجزيرة، وأهل الجزيرة يختلفون عن الجنوب السوري هذا عدا سلاسل الجبال التي تفرق سوريا عن لبنان ولبنان عن فلسطين! فعن ماذا تتكلم!.

    هذا النسيج المختلف من العادات والتقاليد والأعراق والأديان التي يجمعها فكرة تقبل الآخر هو وحدة سوريا الحقيقية، لا لسنا لون واحد ولسنا عرق واحد ولسنا دين واحد، نحن شعب واحد بتعدديتنا وما ينطبق على سوريا ينطبق على الوطن العربي وعلى العالم الاسلامي وعلى العالم أجمع.

    أهم بقعة وأهم شعب!! أخي أرجوك ارحمني من خطابات خشبية لم تعد تنفع في ساحة مدرسة ابتدائية، كن موضوعي يا ربيع.

    الواقع أننا نتغنى بوهم بينما في الحقيقة نتعلم وندرس ونحلم بأن نحظى بفرصة العيش لدى بلد أجنبي مجتمعه قائم على تقييم الانسان بناء على ما يفعله وليس على اساس أصله وأساس انتماءه.

    بالنسبة لي انتمائي أوسع من هذه الحدود، سواء كان بوجهة نظر اسلامية أم قومية أم سورية كبرى لا فرق لدي لأن المستقبل في التكتل والاتحاد، وطالما نعيش في حالة تشرذم لن نحظى بمكان تحت الشمس، أريد أن أكون جزء من هذا العالم، أنا لست جزء من جزء، أنا جزء من كل.

    لا أستطيع القول بأنني مختلف عنك في قضية السودان لأنني صراحة ما زلت أشعر بأن العنصرية تتملكني وأريد من كل قلبي أن أتخلص منها، ومن المرعب حقاً أن نصرح بهذا الشيء ونفتخر به، من المخيف أن نقول أننا لا نشعر بالتعاطف مع موت الآلاف من السودانيين!، أي انسانية وأي حضارة هذه التي نتغنى بها عندما نعتبر أن معاناتنا أهم من معاناة أي انسان آخر!!.

    تريد أن تتكلم عن لواء اسكندورن، تكلم يا أخي وتحرك لتبني القضية وستجد حتماً من سيساعدك، لا تجلس وتقول لي لماذا لا نتذكر لواء اسكندورن!، اكتب عنه ماذا تتنظر.

    لكن الفكرة هي بأن لا تفاضل بين قضية وأخرى، لأنك بالمفاضلة ستجد في المقابل من يفاضل بك ويفاضل بقضيتك لا بل سيأتي يوم ستتم المفاضلة بين ألمك ومعاناتك وحتى انسانيتك مقابل معاناة انسان آخر فكما تدين تدان!.

    صديقي ربيع هناك كوكب واحد يجمعنا، لا أحد يطالبك بالدفاع عن السودان ولكن على الأقل لنعترف بأننا عنصريون ولنعمل على التخلص من هذه العنصرية القذرة التي تعتبر أن معاناة شعب أهم من معاناة شعب آخر.

    يا ربيع، عندما لا نعطي قيمة لأي معاناة انسانية عدا معاناتنا تأكد تماماً لن نجد من يقف معنا في قضايانا ومعاناتنا!، وما أحوجنا لدعم العالم وتعاطفه في زمن لم نعد نعطف حتى على بعضنا البعض!!.

    وكيف للربيع أن يكون عنصري!! :)

    مودتي.

  5. أبو عليش ….. سأسقط مفهومك ولو لحين

    شعب تركيا أقرب الشعوب إلينا عادات وتقاليد نحن لهم أقرب من دول الخليج وامتداداتها

    إذاً دعنا ننادي بالوحدة السورية التركية فهناك تقارب أكبر ……!

    لم أقل أن عليك أن تنظر لقضيتك فقط لكن دع لها الأولوية كما يجب أن يكون

    المستقبل في التكتل والاتحاد : الاتحاد السوفييتي تفكك ووجد مستقبله دون اتحاد
    بل وعلى العكس تفوق وتطور ……….

    عندما تسير في أحد الأزقة أعط مالك لأحد المتسولين فعليك ألا تكون عنصرياً وإلا فقد مايزت بين قضيتك لشراء شيء ما وقضية المتسول ……

    ما يتعلق بنا علينا أن نكون عنصريين به وإلا سنخسر كل شيء
    وما يتعلق بغيرنا هنا علينا أن لا نكون عنصريين

    اذاً السودان كوضع أفغانستان كوضع العراق………

    ألست متعاطفاً مع العراق أكثر !؟ أنت عنصري اذاً

    اذا بتعريف شخصي أنا إنسان سوري فأنا عنصري بتبعيتي لأرضي وإنسان بتعاملي مع القضايا الإنسانية خارج الوطن بحياد .

    أما أن تخلط قضيتك بقضايا آخرين فاعلم انك لم ولن تجن شيئاً

    أحببت أن أتكلم عن اللواء وكنت أول من تساءل لماذا نتحدث عن الجولان ولا نتحدث عن اللواء

    لكني توقفت وعدت أدراجي ، لو سألت أحد أبناء اسكندرون ماذا تختار أن تكون سورياً أو تركياً بماذا سيجيبنا !؟

    المفاهيم متشابكة جداً والعنصرية التي نعرفها ونتكلم عنها مفهوم خاطىء
    فالعنصرية أن تعمل لحياة شعب وتسعى لزوال بقية الشعوب ومذلتها

    لكن ما نحن عليه هو أن نعمل لحياة شعب ومن ثمة تأتي حياة بقية الشعوب .

    ((استمتعت بردك أخوي ، بس ما بيطلعلك فكرتي أقوى !))

  6. ومع ذلك التفضيل لابد منه .. أنت قلت في تعليقك “بلد أجنبي مجتمعه قائم على تقييم الانسان بناء على ما يفعله وليس على اساس أصله وأساس انتماءه.” التفضيل هو شيء لا مفر منه .. لأن ليس لكل الناس نفس الألام ولا نفس المشاعر ولا نفس الأحاسيس ..

    نعم جميع البلاد التي تقع تحت الإحتلال تعرضت للخراب والدماء والقتل .. ولكن ألم الأم التي فقدت أربعة من فلذات كبدها هو نفسه ألم الأم التي فقدت واحداً فقط .. هذا مع الملاحظة أن كلاهما كانتا في نفس المكان وتعرضتا لنفس الصاروخ أو القذيفة التي أطلقت عليهم ..

    ولهذا لابد من بعض هذه العنصرية في مواقف كثيرة ولاسيما إذا كنا نتكلم عن قتلى وجرحى ومشردين وجائعيين .. وأتفق من ربيع في موضوع أنه ليس هناك شي اسمه عالم عربي أو عالم اسلامي لنطالبه كل فنية وأخرى باتخاذ موقف تجاه هذه المعاناة أو تلك ..

  7. ومع ذلك .. رأيي السابق ليس رأي نهائي .. فبعد تفكير مجرد أعتقد أنه ربما قد يأتي يوم أغيره بعد أن تنكشف لي أحداث أخرى .. كما انكشفت لك وغيرت أنت رأيك .. ربما .. تقبل تحياتي

  8. علوش
    اسمح لي أن أخلع الحذ … عفواً القبعة ، يا هكذا التدوين يا أما بلى ، شكون يا خيو قرد … بااااطل ، توليفة سورية حلوة
    أنا فرحان كتير عندما أقرأ هذا الكلام ، فكرت حالي لحالي ، طلع ما أشبه حالك بحالي ،
    يعنيني الجولان و اللواء و الأحواز و أرض الصومال و السودان و سبتة و مليلية و طنب الكبرى و الصغرى و أبو موسى و قبل هذا و بعد هذا فلسطين لا حق عالشيشان و بنما و فيتنام ،و كي لا أنسى الدود اللي عم ياكلنا ( التخلف – الفساد – السرقة — ….. )
    فليتوقف هذا الشرق عن تفريخ الطوائف و المذاهب و العشائر و الأفخاذ …….. إلخ و ليبدأ كتابة الروح الواحدة
    عم أحلم … مو هيك ؟ إذا أنت معي صرنا اثنين و كبرت المظاهرة !!!

  9. باختصار أصبت الهدف وبدأت تدرك حقيقة المشكلة منذ زمن أشعر أننا كعرب عنصريين فنحن نريد من كل العالم أن يتعاطف مع قضايانا ولا نتعاطف مع أي قضية دولية ذات شأن فكيف بقضية عربية انظر الصومال كما قلت عشرين سنة حروب ولا محاولة حل واحدة إلا مؤخرا قطر
    والسودان كذلك وغيرها من قضايا العالم
    هل نحن ننظر للأمام باسترتيجيا أي استراتيجيا أظننا أبدا لا نفكر سوى بموائد اللنهار وحسناوات الليل لوأنا هنا أتكلم عن من بيده الأمر
    وليس العامة الذين يفكرون أبدا بقوت يومهم
    دمت بخير صديقي العزيز

  10. انظر للموضوع من جهة اخرى

    فالتحدث عن قضية فلسطين مسيطر على الشرق الأوسط و مصر , اكتر من باقي دول شمال افريقيا

    اسباب تعزز ذللك , فلاجئين الفلسطيني بيينا و هم مفتاح التحريك للقضية في كل الدول العربية المجاورة , و هم ما يبقونها في اعلى القائمة ,

    بالنسبة للجولان فلا تحدث كثير عنها لأنها مستقرة نوعا ما

    السودان و غيرها , لم نتأثر في قضيتهم لأننا لم نراهم معنا و اتحداك اذا شفت سوداني تعرف انه سوداني مو نيجيري

    على العموم كلامك في كثير من الصحة , و بصراحة موقفي عنصري اكتر منك يمكن , والكن انظر إلى الموضوع بواقعية و منطق , اغلب القضيايا سياسية بحته

    الأردن كانت ترسل مساعدات للبوسنة و ما زالت , غريب جدا مع انه الأردن لازمها مساعدات

    الدعم الوحيد من التحدث عن قضية ما , هوه تعريف الناس او تذكيرهم بها !! و بالنهاية التحدث وحده لن يحل اي شي

    جمع الأصدقاء تبرعات لترسل لعائلات في الضفة الغربية , بتعرف شو كان الرد من العائلات ؟؟

    اعطوهم لسكان المخيمات عندكم عم يجينا مصاري من برا ما عم نعرف شو نعمل فيهم!!!

    المشكلة مو بدعم قضية او التحدث عنها !! بتتزكر مرة الصومال لما صار في مجاعة و ضجت الاخبار و جمعو تبرعات و دعم و و و و يمكن ما زالت تعاني من مجاعة , شلون ضجت القصة فترة بعدين ولا كأنو في شي!! ليه ؟؟؟ ليه ؟؟ شو يلي صار؟

    كذللك الأمر موضوع الشيشان !

    ما بتلاحظ هالشي؟؟؟

    انه في قضايا فجأة بتنط و بتصير بواجه كل شي و من ألب الدنيا بتختفي!!

    شو السر؟؟ معأول لهدرجة السياسة بتلعب دور؟؟

    معأول تزكرو الجولان مع بعد ما سوريا قررت تتفاوض مع اسرائيل مشان الجولان ؟؟ و بكرا اذا ما مشي الحال القضية بتطفي لحالها!!

    و بكرا اذا سوريا فتحت باب لواء الإسكندرون الكل بصير يحكي عن القضية!!

    الموضوع مو بس موضوع عنصري الموضوع سياسي بحت و نحن منتحرك تلقائيا متل ما السياسة بدها

    غزة!!! انا مالي شايف انها قضية بهدف واضح ,لأنها للأسف قضية سياسية اكتر من اي شي و يلي اكدلي هاد الشي لما بعيد الفطر غزة عيدهم كان يوم و الباقي يوم تاني يعني حتى على مستوى العيد و موضوع ديني(إلهي) مالهم متفقين ” فلسطينين ببعضهم ” ف بدك يتفقو على موضوع سياسي كل واحد بدو مصلحتو و ما يتنازل عن شي

    الموضع يطول , بدكم تقرأ الواقع و ما خلف السطور مشان تعرف كيف الأمور عم تلعب من حوليك

    انته شايفها عنصرية , انا شايفها سياسية و غيرك شايفها عربية

    وصلنا لدرجة نحكي لبعض اذا مالك قضية مالك انتماء و اذا إلت شي عن قضية و مو على التانية بلحئك طرطوشة حكي هيك و هيك

  11. Rabie ::.
    ~~~~~~
    تعليقك الثاني وضع الأمور في نصابها [تقريباً]، مع ملاحظة أنه من الخطأ أن تستخدم مصطلح العنصرية، ما يجب أن تستخدمه هو أنك وطني، يعني شاب يخشى على وطنه وعلى شعبه قبل كل شيء آخر ;) .

    أنا متفق معك تماماً في هذا الموضوع، وتحدثت أكثر من مرة عن ذلك، “كيف يمكن أن تطفىء نار تندلع في بيت جارك وغرفة الضيوف في منزلك تحترق”.

    هذا موضوع مختلف عن ما طرحته أنا، ما طرحته أنّ هناك عنصريون فيما يتعلق بالتعامل مع القضايا الانسانية وخصوصاً قضايا تتعلق بنا يا رجل، يعني السودان دولة عربية اسلامية، الجولان ولواء اسكندورن وفلسطين دول من بلاد الشام وعنصريتنا تنهش في لحمنا وبين بعضنا البعض، يعني أبغض الايمان لنتخلص من العنصرية في قضايانا!.

    يعني بمعنى آخر وبالعودة للمثال، هناك من يجلس ويغلق النافذة عند احتراق منزل جاره، ولا يتحرك الا عندما تصل النار لمنزله وساعتها يطلب مساعدة الجيران الذين لم يحاول حتى أن يساعدهم، وفي حالة أخرى قد يصل الأمر أن يقطع المياه عن الجيران ويستخدمها حصراً لاطفاء ناره لأنه يعتقد أنه بذلك يحقق أولوية علماً أنه يشجع النيران لتشتعل من جديد وربما تنتهي المياه وتأتي عليه نيران خارجية هي نفسها التي لم يحاول مساعدة أحد على اطفائها.

    ما أتحدث عنه هو العنصرية في التعامل مع القضايا الانسانية، ومرة أخرى يبدو أنك تتفق معي لقد ذكرت أنت أنك: “وإنسان بتعاملي مع القضايا الإنسانية خارج الوطن بحياد .”

    وهذا ما أريده بالضبط لكن مع بعض التعديل، وهو أنا وطني فيما يتعلق بمصلحة شعبي وأرضي، لكنني انسان قبل كل شيء.

    عندما يقرر وطني أن يحتل أرض أخرى ويرتكب فظائع بحق الانسانية فأنا لأنني وطني ولأنني أخشى عليه لن أوافق على هذا الاحتلال، وحتى وان كان ذلك يحقق مصلحة مادية أو رخاء، أنا لا أريد رخاء على حساب شعوب أخرى.

    وإلا كيف برأيك كانت مظاهرات العالم أجمع ضد احتلال العراق! [علماً أن مظاهراتنا لم توازي تلك بشيء!!!]، حتى في أمريكا نفسها، لو لم يكن هناك أناس يؤمنون بالانسانية ويعتبرون وجود أي احتلال جديد يعني تشويه لصورة وطنهم و تأخر للعالم وضرر له، وهذا ما حدث فعلا، لو لم هناك أولئك الناس كيف قامت تلك المظاهرات برأيك!.

    في آخر سطرين اقتربت من موقفي، لكن أنا برأي أننا نعمل لحياة شعب وندعم عمل الشعوب الأخرى لحياتها، ونقاتل كل من يذل حياتنا، وندعم أي كفاح يسعى لرفع الذل عن الشعوب الأخرى.

    مفهوم أنا ومن بعدي الطوفان مفهوم قاصر في هذا العصر ومن يتبعه سيأتي عليه الطوفان ولن يهتم أحد بذلك.

    أمّا عن تركيا، من حيث ما أعلم الشمال عن الجنوب يختلف اختلاف الليل والنهار، وما تجده من محيطك شبيه بتركيا، أجد في محيطي قبائل وعشائر شبيهين بأهل الخليج.

    أتمنى أن تكون هناك وحدة بيننا وبين أي شعب يحب الحياة مثلنا، وحدة تحترم سيادتنا وتصون حقوقنا، وتدفعنا للأمام، وأنا متفاءل بالتعاون الاقتصادي بيننا وبين تركيا وبين ايران وأتمنى أن نصل ليوم يكون هناك اتفاقيات دفاع مشتركة والغاء لضرورة جوزات السفر، وبقدر ما أتمنى ذلك أتمنى أن يكون نفس الشيء مع الدول العربية.

    أمّا عن الاتحاد السوفييتي!! الله يجعلو اتحاد، هذا لم يكن اتحاد ذلك كان استبداد سوفييتي!! إن كنت تريد مثال عن الوحدة التي أحلم بها، لا مكان سوى أوروبا.
    عدا عن ذلك موضوع من له الأولوية في أن نتحد معه مختلف عن موضوع انه لا يجوز المفاضلة بين معاناة انسان ومعاناة انسان آخر.

    هذا رأيي، بكل مودّة.


    مستر بلوند ::.
    ~~~~~~~~~
    يا أخي هل أنا أتكلم عن رفض التفضيل كمصطلح!!!، أنا أرفض المفاضلة بين معاناة انسان ومعاناة انسان آخر!!! لا اتكلم هنا عن المكانات الاجتماعية.

    نعم هناك مفاضلة وتقييم بين مكانات البشر الاجتماعية [الغير مادية] فمن يجتهد ويتفوق لا يمكن مقارنته مع الانسان المهمل، ولا أتكلم هنا عن أولوية جراحية، كأن تقول لي من يجري عملية قلب مفتوح له أولوية على من يخيط جرح في اصبعه، نعم هذا شيء بديهي يا أحمد.

    البشر مختلفون بالآلام والمشاعر والأحاسيس لكن لا يحق لأحد أن يحدد درجة المعاناة ويعطي أولوية في ذلك، من هذا الذي يستطيع ان يقيس معاناة انسان ويقول له صف ع الدور!!!

    كلامي هو بكل بساطة، لا يجوز أن نقلل من قيمة أي حركة تسعى لرفع الظلم عن معاناة أي شعب مهما كان ووضعها ضمن سلم أولويات، بل يجب العمل معاً في ذلك، وبنفس الوقت لا يجوز أن نعطي قيم ودرجات لمعاناة البشر.

    يعني كما ذكرت في تعليق على مدونتك، أي المشكلة ان تكلمنا عن الجولان وعن غزة في نفس الوقت، كيف يمكن أن يكون ذلك الهاء وتشتيت إذا كان العدو واحد.

    وأي قضية انسانية أخرى، لا بد من وجود ظالم ومظلوم، وشرح القصة تساهم في صهر الجهود تجاه رفع الظلم.

    وأنا أسعى بالعمل على تخليص نفسي من هذه العنصرية وتعزيز انتمائي لهذا العالم، فأنا انسان قبل كل شيء ;)

    أما موضوع أنك تتفق مع ربيع بعدم وجود عالم عربي وعالم اسلامي هذا شيء يخصك [ركز أنك أنت ذكرت كلمة عالم]، وإن كنت تريد أن تقنع نفسك بهذه الحقيقة [عدم وجود هذا العالم]، لك الحرية في ذلك، لكن شئت أم أبيت هناك عالم عربي وهناك عالم اسلامي.

    وعندما نطالبهم باتخاذ موقف تجاه قضية انسانية فهذا لا لشيء سوى أنّ هذين العالمين[ وأنا منهم وأفتخر بذلك] سواء اسلامي أم عربي يعتبران أنّهم رسالة للبشرية، أليس كذلك!؟.


    حنظلة الزمن العربي ::.
    ~~~~~~~~~~~~~~
    يا رجل لا أريد قبعة ولا أريد حذا.. جل ما أتمناه هو ما ذكرته حضرتك.
    “فليتوقف هذا الشرق عن تفريخ الطوائف و المذاهب و العشائر و الأفخاذ …….. إلخ و ليبدأ كتابة الروح الواحدة”

    ولا أتوقع بأنه حلم، وجودك ووجودي ليس حلم، أليس كذلك؟.


    max13 ::.
    ~~~~~~~
    تماماً يا محمد، هذا ما أقصده، أحياناً ننسى أننا جزء من هذا العالم، وننسى كيف العالم ينظر لنا، يعني خصوصاً أن القضايا التي نتحدث عنها ليست بعيدة عنا، هي دول عربية اسلامية!!!.

    وما تفعله دولة قطر الشقيقة بارقة أمل بإذن الله ستحرك نار الغيرة لدى الدول العربية كالعادة لتقوم بأكثر من ذلك.

    العنصرية التي أتحدث وصلت إلى درجة اننا نفاضل بين قضايا هي عربية اسلامية خالصة!!،
    وعلى كل مجرد التخلص من هذه العنصرية هو خطوة للأمام، ومرة أخرى أقول عنصريتنا وصلت إلى درجة نفاضل بين أنفسنا، وكلي أمل أننا سنتخلص منها تجاه أفراد يؤمنون بوطنهم انطلاقاً من ايمانهم بانسانيتهم.

  12. Qabbani ::.
    ~~~~~~~~
    صراحة وجهة نظرك قوية، ولا أنكر الدور السياسي في ذلك، لا بل أعتقد أنّ ما عزز العنصرية في التعامل مع القضايا الانسانية هو هذه السياسة الزئبقية الآنية.

    لكن يا موفق من يحاول وصم الحديث عن معاناة شعب بأنه غباء وحمق لأنه برأيه يعتقد أنّ معاناتهم لا شيء تجاه معاناة شعب آخر، هو عنصرية.

    وعلى العكس يا موفق، الحديث قد يبدو حديث لكنه سيترك أثره في النفس، وسيجعل الانسان يفكر بالموضوع أكثر من مرة، ومن يدري ربما يتبنى القضية.

    في الفترة الأخيرة نشاهد أجانب يقفون بحزم ضد جرائم اسرائيل، جميع سيرهم بدأت بقراءتهم لكتاب أو موقع يتحدث عن وجهة النظر العربية وانتهت رحلتهم بالذهاب إلى فلسطين المحتلة ورؤية الأمور عن كثب وهم اليوم يعملون لكسب التأييد والدعم.

    نعم السياسة شيء والمواقف شيء آخر، أنا أتحدث عن أنفسنا كأفراد، يعني عند اجتياح العراق كان تفكيري أن ذلك سيغطي على احتلال فلسطين!!!، تخيل هذه العنصرية التي في نفسي!, اليوم أجد أنني على خطأ، أنا كفرد لا علاقة لي بالسياسة أجد أنه من الضروري علينا كأفراد أن نتخذ مواقفنا بناء على انسانيتنا قبل كل شيء آخر.

    الاحتلال في العراق هو نفس الاحتلال في فلسطين وهو نفسه في الجولان، وإن لم ندعم ونتعاطف مع معاناة الشعوب هنالك ولو على الأقل بحديث في مدوّنة، ربما ينقلب الزمان ولن نجد أحد يتعاطف معنا.

    وخلاصة حديثي، لا يجوز تقييم معاناة الآخرين و وضعهم ضمن سلم أولويات، علينا أن نتخذ موقف تجاه معاناة أي انسان وذلك بالدعم وإن لم نرغب فلنصمت، لا يجب وصم أحد بالغباء والحمق لأنه يدعم ويذكر بالجولان السوري المحتّل من قبل نفس العدو الذي يحصار اهلنا في غزة.

    سررت بوجودك.
    تحياتي.

  13. صحيح أنا معك بكلامك “لا يجوز أن نقلل من قيمة أي حركة تسعى لرفع الظلم عن معاناة أي شعب مهما كان ووضعها ضمن سلم أولويات … فالعدو واحد”

    لا أعتقد أن هدفي من عدم التدوين حول الجولان كان يصب في هذا الأتجاه ولكن .. كما قلت .. لي أسبابي ..

    لماذا أهتم بغزة مثلاً ولا أهتم بالصومال .. بداية أنا من المقتنعين بأنه ليس جميع العرب أو جميع المسلميين متشابهين مع بعضهم لنطالبهم دوماً بموقف واحد .. لأن مطالب العربي الذي يعيش في الخليج غير مطالب العربي الذي يعيش المغرب .. غير الذي يعيش في سوريا .. لكل بلد أصبح له أولوياته وقضاياه التي تهمه ولا تهم البلد الذي يجاوره .. أريد أن أقول : ليس هناك موقف موحد ولن يكون هناك موقف موحد لاختلاف الظروف .. مثلاً عندما نقوم نحن بالمظاهرات لأجل فلسطين ، هل سيقوم الخليجيون بمظاهرات مماثلة ؟؟ بتاتاً لم يفعلوها بحياتهم ..

    ولذا صحيح أننا نتكلم لغة واحدة ونحن على دين واحد ، ولكنك لا تستطيع أن تلغي التفاوت بين سياسات البلاد وتضارب مصالحها .. يعني بالمشمحي لا تقنعني بالقومية العربية لأنها أساساً غير موجودة ولا بالوحدة الإسلامية لأنها أيضاً غير موجودة .. وإذا كانت غير موجودة على مستوى المسؤولين فكيف تريد أن تنادي بها على مستوى الناس البسطاء ..

    بعدين كن واقعي وقت يجي خليجي لهون ما بتلاقي كيف الناس عم تركض لخدمته بس مشان شوية مصاري .. وقت تروح على مصر ما بتلاقي مين عم يسرقك .. طيب شلون هيك عم يساووا وهنن كلن عرب ومسلمين حتى ؟؟ كن واقعياً ولا تتمسك بالشعارات ..

    بكل أحترام أقول كلمتي .. وصدقاً لا أقصد أي تجريح .. أضف إلى ذلك أشعر بوجود حلقة ضائعة في الحديث لا أنا ولا أنت نعرفها .. وهذه الحلقة لها علاقة بالسياسة كما ذكر قباني

  14. مستر بلوند ::.
    ~~~~~~~~~~
    من خلال تعليقك الأخير لا يبدو فقط أنك تتفق معي، بل لا أستطيع الخلاف معك في شيء.

    دعني أوضح بعض النقاط.
    بالنسبة لـ “كن واقعياً ولا تتمسك بالشعارات” أنا لم أضع أي شعار!.
    أنا قلت أنني أفتخر بعروبي وأفتخر بانتمائي الديني فقط.

    أمّا رسالة البشرية فهو جوابي لك عندما تسأل لماذا نطالب هذه المجتمعات بالتحرك، بمعنى آخر عندما يأتي أحدهم ويفتح لك دواوين شعرية عن انسانيته وأنه خير أمة أخرجت للناس وأنه يحمل رسالة للانسانية والبشرية، عندها اذاً لا بد أن تطالبه للتحرك تجاه نصرة “أهله” باسم الانسانية والبشرية، هذا كل ما قصدته، لم أتطرق إلى أي شعار آخر.

    أمّا عن حديث القومية وغير القومية ووجودها من عدمها فهذا موضوع آخر تماماً، ولم أتطرق إليه أبداً، ما ذكرته هو وجود العالم العربي والاسلامي، يعني مجموعات بشرية عربية ومجموعات بشرية اسلامية.

    أزمة الهوية نعيشها ضمن المدينة الواحدة ما بالك بين أقطار العالم العربي، وأنا ضد أي أمّة تكون بلون واحد وعادات وتقاليد واحدة، هذه الأمم مملة ولا تأتي بجديد، وحدتنا هي بتنوعنا وأعتقد أنك تتفق معي تماماً في ذلك.

    بغض النظر عن الحلقة الضائعة لأنها بالفعل موجودة ولها تأثير كبير، لكن في المقابل نحن كأفراد نمتلك حرية الاختيار نقرر حجم هذا التأثير.

    في النهاية أود أن أذكر لكي لا نخرج عن اطار الحديث، أن موضوعي كان ببساطة لتوضيح أنه لا يحق لانسان أن يصف تحرك أي انسان تجاه قضية انسانية بانه تحرك أحمق وغبي لمجرد انه يرى ضرورة بقضية انسانية أخرى.

    إن كان ولا بد، فليتحدث هو عن هذه القضية وليربطها مع القضايا الأخرى، أو بكل بساطة ليتجاهل الأحداث الأخرى، يعني لا يحق لأي أحد ان يجلس ويقول معاناة هذا تستحق ومعاناة ذلك لا تستحق الاهتمام.

  15. صراحة أبو عليش دوختني ، فوتت 60 موضوع بقلب بعض ! 80% الي وجهة نظر تانية فيها

    سأختصر أنت لست قادراً أن تحمي الإنسانية قبل ان تحصل على إنسانيتك ، من منطق آخر إذا لم تحقق الرخاء لنفسك ( أعني وطنك ) فلم ولن تحققه لأحد وستستمر بالصراخ والصراخ .

    نعم نحن نهتم بقضايا الشعوب لكن قضيتنا أولاً وطننا وإخوتنا في الوطن أغلى .

    أعجبتني فكرة أن نحتل أرض أخرى وأن نحقق الرخاء …. لكن بدون الفظائع ….!

    أوروبا : إيطاليا ، إسبانيا ، سويسرا……. هي دول منقسمة داخلياً وكثيرة الحركات الانفصالية وووووووو

    عن أي وحدة تتكلم ! ، اقتصاد المصالح !؟

    أقتبس قول مستر بلوند :

    ((أشعر بوجود حلقة ضائعة في الحديث لا أنا ولا أنت نعرفها .. وهذه الحلقة لها علاقة بالسياسة كما ذكر قباني))

    1. Rabie ::.
      ~~~~~~~
      يا صديقي، موضوعي واضح جداً ومو فايت ببعضو وهو في التدوينة، النقاط التي جاءت في ردودي هي رد على نقاط أنت أثرتها في تعليقاتك.

      في كل مرة أذكر أن نقاشي الأساسي هو أنه لا يحق لأحد مهما كان أن يقيم معاناة الآخرين ويحدد أيهما لهم الأولوية، ولا يجوز نحن كأفراد أن نصف سعي الاخرين للحديث عن أي قضية انسانية بالغباء والحمق لمجرد أنه يرى ضرورة في قضية أخرى، إن كان يرى أي أهمية في أي قضية عليه دعمها دون لوم الآخرين وتسخيف معاناتهم، هذه عنصرية ما بعدها عنصرية.

      هل توافق على هذا الطرح، إذاً أنت معي في الرأي، لا توافق على هذا الطرح إذا أنت لا توافقني في الرأي، هذا هو الموضوع بكل بساطة.

      نعم القضايا الانسانية تكون ورقة في يد السياسة لكن النقطة الأساسية في موضوعي لا تتعلق بالحلقة الضائعة، أنت كفرد لا يحتاج قرارك بوصف الآخرين بالغباء والحمق إلى أي موقف سياسي.

      موضوع الوحدة وعدم الوحدة والقومية وأزمة الهوية لنا فيه حديث آخر.

      بكل ود، تحياتي.

  16. طبعا العنصرية هي كلمة قوية جدا و استخدامها عند العرب نوعا ما في غير محله بمعظم الاحيان. يعني مثلا عندنا افكار ضد بعض الجماعات . لكن عندما نتكلم عن العنصرية, دعنا نفكر بهذا المثل. في مرحلة العنصرية في الولايات المتحدة, لم يكن الابيض يشرب من نفس المكان الذي يشرب منه الاسود, يعني يفضل الموت من العطش على ان يشرب من نفس المكان. و حوادث حصلت اي هناك حوادث في التاريخ الاميريكي عن حوادث منل ذلك. لكن هل فعل العرب ذلك في اي وقت من الاوقات في العصر الحديث. نحن مثلا حتى كمصطلحات لا نعنيها بمعطم الاحيان. نقول عبد عن الاسود مثلا. لكن بمعطم الاحيان لا نعني انه عبد لنا بل هو مصطلح كاسود مثلا. لكن غن الغرب عندما يقول عبد فهو يعنيها , اعتقد عزيزي بان هذه نقطة لا يمكن بان نتجاوزها.
    موضوع جيد, لكن بيني و بينك فكرة الوحدة العربية كذبة كبيرة يا صديق. لن تحصل و لم تحصل

  17. janmasouh ::.
    ~~~~~~~~~~
    يا صديقي لم يكن هذا موضوعي، أنا لم أتطرق لهذا النوع من العنصرية ولم أتحدث عنه ولم آتي حتى على ذكر وحدة أو قومية، العنصرية التي أتحدث عنها هي العنصرية في التعامل مع قضايانا الانسانية.

    على كل ورد على النقاط التي أثرتها أنت.

    إذا كنا لا نعني كلمة عبد لما نستخدمها اذاً!! هل سألنا هذا العبد الذي لونه أسود اذا كان يوافق على تسميته بهذا الاسم الحقير!! أوليس من أخلاقنا أن لا نصف أحد بألقاب!.

    يا أخي ومن قال لك أن العنصرية التي تتحدث عنها لم تصل إلينا!، اليوم مكاتب استقدام الخادمات “العبودية المأجورة” تستقدم انسانة من آخر الدنيا ليقوم بتشغيلها واستغلالها تاجر أو عائلة بأبشع الطرق إلا ما رحم ربي، وأؤكد لك أن الكأس التي تشرب منها هذه الخادمة لا يشرب منها أفراد العائلة، وهذه الانسانة التي تعمل تنام في مطبخ أصغر من أصغر غرفة في المنزل.

    عن الوحدة العربية، أن تعتقد أنها كذبة هذا رأيك، أما عن رأي فهي فرصة لتوسيع أسواقنا واستغلال مورادنا ودفع عجلة التطور للأمام، هذا إن كانت وحدة بحق، العالم يتكتل ويتحد والمستقبل للدول ذات الكتل المتحدة وليس لدول مشتتة وممزقة.

    بكل ود، تحياتي.

التعليقات مغلقة.