الوسوم

, , , , ,

أخيراً قام مجلس الوزراء باقرار مشروع قانون مكافحة التدخين بكافة أشكاله في الأماكن العامة، ليكون مكملاً لقرار رئيس مجلس الوزراء بمنع التدخين في المؤسسات والدوائر الرسمية.

القانون مشجّع للغاية لكن لا أستطيع الايمان بآلية تطبيق فعّالة لضمان تنفيذ القانون، المشكلة أن المدخنين بحد ذاتهم يتحسسون من هذه القضية ويعتبرون من يطلب عدم التدخين وكأنه يشتمه بأمه، يا أخي والله عم نختنق، ما بيصدق، وبكل قلب بارد بقلك انو انت غلط وانو في مشكلة منك أنت!!.

صراحة أنا لا يهمني إن كان التدخين يسبب السرطان أو لا، انشاء الله يكون التدخين غذاء صحي، لا يهمني، ما يهمني هو أنه لا يحق لأي انسان فرض التدخين على الجميع، عندما تشعل سيجارتك فأنت تلقائياً تجعل كل من حولك يدخّن معك.

من المسلّي الاستماع لمبررات المدخنين عندما تواجههم بهذه النقطة “لا يجوز اجبار غير المدخنين على التدخين”، أحد أصدقائي أخذ يشرح لي كيف أنني أقف ضد التدخين ولا أتكلم بشيء عن مصانع الاسمنت والسيارات التي تبث دخانها؟! لأنو المصانع والسيارات بالمطاعم والفنادق والأماكن المغلقة!!!، أو عندما أخذ يصف لي بكل جديّة قضيّة أن الهواء ليس ملكي لكي أمنعه من التدخين به!!.

أكثر ما يثير غضبي هو ذلك الأب الذي يدخّن بجانب طفله، حتى الرضيع منه، يعني لم يكتفي باجبار الجميع على التدخين معه، لكن هذا الطفل الذي لا حول له ولا قوة يدخّن في وجوده ولا يأبه إلا لتسكين ادمانه.

وللتنويه فقط، القرار ينطبق على الأركيلة ومشتقاتها، بدك تأركل، أركل في بيتك، اتصل بألو أركيلة*، بيجيبو أحلى أركيلة لبيتك وحشش على كيفك، بس تقعدلي بالمطعم على الطاولة التانية وقاعد تدخّن على كيفك كأنو المطعم ملكك!! تصرف أناني للغاية.

المخجل عندما ترى انسان في قمة الثقافة والأدب ثم يولّع سيجارته دون حتى استئذان من حوله، يعني كلمة بتنقال يا رجل، وعندما تطلب منه بكل أدب عدم التدخين ينظر إلي باستغراب، انو خلصنا يا زلمة ما عاد تبطل هل العادة “طبعاً الحكي الي” وعادتي هي أنني لا أستطيع التنفس بوجود الدخّان، من حقك أن تدخّن هذا لا خلاف عليه، ولكن من حقّنا أن لا ندخّن معك أيضاً.

لكن هل سيتم تطبيق القرار على أرض الواقع؟، إليكم بعض التعليقات التي وردت على سيريانيوز:

المغترب المشتاق من الولايات المتحدة يقول:

معقول أنو يتطبق هذا القرار؟ لاأعتقد هذا والسبب “الرشوه” فهذا القرار ماهو إلا باب رزق للمسؤلين على تطبيقه. الأولى صدور قرار “بخوزقة” البائعين الذين يبيعون الأطفال سجائر

مستر اتش جي من النرويج يتوقع نتائج القرار بأن تكون سلبية:

و لكن ستجلب اضرار كثيرة من حيث النظافة و اضاعة الكثير من الوقت في العمل.فمثلاً الموظف الذي يعمل في دائرة حكومية او في مكتبه سيذهب كل ساعة إلى الخارج لمدة خمسة دقائق على الأقل لكي يدخن!!

زين من سوريا يتساءل عن جدوى المؤسسة العامة للتبغ في ظل هكذا قانون:

المؤسسة العامة للتبغ تنتج أكثر من نصف الدخان الرخيص المستهلك في سورية. وهي جهة تابعة للدولة. فكيف تأتي الدولة الآن وتحاول مكافحة التدخين؟ هناك تناقض واضح. وإذا كان هناك صدق في الاهتمام بصحة المواطن وليس مجرد إجراءات للتفاخر أمام دول العالم فيجب على الدولة وقف إنتاج التبغ على الأقل تدريجيا.

طالب من روسيا يتحدث عن احترام حق الآخرين بعدم التدخين ويقول:

من يرحم افراد الاسرة صغارا وكبارا من دخان سيجارة الاب او احدمن افراد هذه الاسرة او ضيف منعتنا شهامتنا وكرمنا من الطلب منه بعدم التدخين؟ تجد هنا في روسياعائلة يدخن فيها الزوج والزوجة ولكن مستحيل ان يدخنوا في الشقة حيث الاولاد بل خارج الشقة وفي اماكن مخصصة للمدخنين . تخيلوا انه صار لي ست سنين في هذا البلد ولم استنشق ولو لمرة دخان السجائر بينما عندما اكون في سورية فانا مرغم على التدخين الاجبار

زين من الامارت يقول:

لست ضد المدخنين.. صحا و هنا.. دخن أيها المدخن كما تشاء و لكن يوجد لك أماكن خاصة كما في كل الأماكن العامة المحترمة في العالم. غالبية البشر تنزعج من رائحة الدخان و هي حقاً مؤذية و خاصة في الأماكن المغلقة.الأمر يحتاج إلى و عي ذاتي و أظن أن غالبية المدخنين تدرك ذلك. أما من لم يتفهم الأمر فأقول له إذالم تستحي فافعل ما شئت

سوسو الرقاصة من سوريا تحتج وتقول:

يستر عرضكون مطار دمشق واجهتنا الزفت امنعو فيها التدخين ببوس ايديكون

ماذا بعد؟ هل يصلح القانون حالة الادمان المتفشية بشدة، برأي الحل بالتوعية على الأقل بحق الآخرين بعدم التدخين وتغيير الأسلوب التعيس في مكافحة التدخين التي تحاول أن تقنع أنّ التدخين ضار وفقط، متناسية أن أهم أسباب منع التدخين هي لضمان حق غير المدخنين في عدم التدخين، بمعنى آخر، يجب أن تتحول حملات مكافحة التدخين من الترويج لأضرار التدخين إلى شرح لماذا يسبب التدخين ازعاج للآخرين؟، أعتقد أنّ نسبة الوقحين في العالم ضئيلة ولو شرحت للشخص بأنك تنزعج من الدخّان ولا تستطيع التنفس بوجوده فهناك احتمال كبير لأن يستجيب لك.

على كل برأيي التدخين أصبح عادة شعوب العالم الثالث، خلص يا جماعة، نعم كان في السابق الفنان والشاعر والفيلسوف مع سيجارته، صاحب العيون الجريئة مع سيجارته التي تجذب الفتيات، رمز التمرد واللانتماء لكن لا ليس بعد الآن، تغير العالم وأصبحت السيجارة رمز للفشل والضياع، رمز الفوضوية والتخلف، رمز العالم الثالث.

ومن نفس النقطة القانون عملياً يمنع الترويج للتبغ بأي شكل من الأشكال عبر وسائل الاعلام، رغم وجود مرسوم جمهوري سابق بذلك لكن مسلسلاتنا العظيمة تفوح من بعد 100 متر برائحة التبغ والكحول، يا أخي فن شو بدك بالحكي.

كل أملي أن يتم تطبيق القرار بارادة حقيقة من قبل وزارة الصحة لا مجرد بروتوكول جاء الينا مع اتفاقيات شراكة أوروبية!.

* ألو أركيلة – خدمة لتوصيل الأركيلة للمنزل منتشرة في محافظة حلب.

Advertisements