الوسوم

, , , , , ,

ماذا يكون شعورك لو استيقظت باكراً وأردت أن تعود للنوم، رغم كفايتك وعدم نعاسك، فلا شيء في هذا العالم يستحق أن تستيقظ لأجله!!.

الحالة التي مررت وما زلت أمرّ فيها، حالة ما بعد التخرج، حالة الانتظار في صالة الترانزيت، مقيد مربوط، لا أعرف إن كان مستقبلي هو الدراسات العليا أم الجيش أم السفر، أم أشياء أخرى [بضم الألف وليس بفتحها] تنتظرني.

شيئاً فشيء أشعر بأنني أتحجر بشكل أكبر، أفقد الاحساس بالآخرين، في السابق كنت حساس جداً لمشهد انسان يتألم، أذكر عند مشاهدتي لأم تصرخ ابنها الشهيد أو مشهد فتاة تتحدث عن اغتصابها، أذكر بقدرتي على الشعور بألمهم، شعور بالحرقة والغصة.

منذ فترة شاهدت ولداً سقط على الشارع وكادت أن تدهسه سيارة وعندما سحب نفسه، جلس على الرصيف وبدأ يبكي من هول الصدمة، لم أتحرك لمساعدته أو التخفيف عنه، بل ضحكت في قلبي، وغيرت نظري عنه، سرعان ما أنبني ضميري، ما هذا الذي يحدث بحق الاله، لما هذه القسوة؟.

شاهدت منذ يومين قصة تتحدث عن الحرب الحقيقية ضد النساء في كونغو الديمقراطية، فتيات بعمر ثلاث وست سنوات يتعرضن للاغتصاب والقتل والتشويه، على مرأى ومسمع الدولة دون أن يكون هناك تحرك حقيقي لوقف كل هذا العنف، المشكلة أنني لم أتأثر، سرعان ما غيرت القناة، ولم تتشكل في ذهني أي صورة تعاطف مع أولائك الضحايا.

شعور الأنانية يتسرب شيئاً فشيء في داخلي، أتمنى أن يكون ذلك حالة مؤقتة، وإلا سأكره نفسي بكل معنى الكلمة.
شعور باللامبالة، شعور باليأس من التغيير، وكأنه نوع من الاستسلام، أم ربما لا أدري.

  • اسلاموين أم قومجيين، كلاهما يثير قرفي، الأول يريد أن يكون ظلّ الله على الأرض، وصي عرشه على البشر، يقول لهذا صح، ولذلك خطأ، يمنع هذا عن ذاك، يحلل ما يشتهي، ويحرم ما يكره، بعيداًَ كل البعد عن المجادلة بالتي هي أحسن أو عن هدف الدين الأساسي فهمه القشور دون الجوهر، أما الآخر على الأبشع، هو يعيش بعاصمة رأسمالية، يأكل شطائر أمريكية، وجميع أولاده يعملون في دول منبطحة حتى النخاع لأمريكا، ومع ذلك يصفق لنا من بعيد، مانعاً عنا ما يؤذي القضية، سامحاً بما يساعد القضية، وكأنه علينا أن نستيقظ وننام ونتنفس القضية، حتى مسلسل تركي طويل أصبح مؤامرة ضد القضية، ممنوع عليكم باسم القضية، فنحن أولاده يخشى علينا الانحراف والتحول إلى عملاء وهو فقط المنيع الحصين ضد مؤثرات الامبرالية والاستعمار، نعم للاسلام ونعم للقومية، لكن لا للمزايدة باسمهما.
  • ما تعلمته في الاقتصاد أكبر بكثير من مجرد تسويق وحسابات، هو علم يزرع في نفسك فكرة الطلب والعرض، ولا شيء في العالم يستطيع اجبار الناس على زيادة الطلب أو العرض، عليك الدخول باللعبة بالتأثير على محددات الطلب أو العرض، وهكذا هي الحياة، هل يزعجكم مسلسل تركي طويل، ماهي عوامل الطلب على هذا المسلسل، حددها، وقم بتوفير البديل ليتحول الطلب إليه، المشكلة هي هل تجروء حقاً على تحديد محددات الطلب؟!.
  • علي لا تروح على الجيش، والله بتضيع سنتين من عمرك، كان هذا وصية أحد أصدقائي الذي يعمل الآن بعمل لا علاقة له بشهادته انما له علاقة بشهادة مهنية تمنحها شركات التكنولوجيا، أتساءل أيهما أكثر اضاعة للعمر، سنتان من الخبرة في الحياة الصعبة، أم أربع سنوات من دراسة شيء لن أتمكن من تطبيقه، ثم لما عليّ أن آخذ الحكمة من مجتمع لطالما آمنت بأنه مليء بالعقد والمشاكل والجنون، أم ربما أنا المجنون، على كلٍ دعونا لا نستبق الأحداث، المهم الخدمة العسكرية بنظري ليست اضاعة للعمر، بل هي اضافة للعمر، إن كان هناك شيء واحد يحفزني على تجنبها فهو الضغط المادي فقط لا غير.
  • غداً قد أسافر إلى دمشق، لزيارة الأقارب وربما زيارة بعض الأصدقاء.
  • أفكر بشراء حاسب محمول ماركة “acer 5315” سعره مناسب جداً لميزانيتي، أعتقد أن مكافأة التخرج يجب صرفها الآن، ههه.
Advertisements