الوسوم

, ,

منذ لحظة ركوبي في سيارة الأجرة ونظرات التكدر والعبوس على كلّ وجه، حديث الغلاء والمازوت، كيف سيطعم أولاده، كيف سيحممهم، كيف، كيف، كيف…

إلى أن وصلنا لتقاطع طرق أسفل جسر القطار قرب حيّ الجميلية، فجأة انعطفت سيارة إلى اليسار، لكن على ما يبدو لم تستطع اكمال الانعطاف، فأصبحت مؤخرتها [السيارة] عائقاً للسيارة المسرعة في الخلف التي قامت بالفرملة على عجل، وإذ بنافذة السيارة تنزل بسرعة [التي فرملت]، وتطل فتاة جميلة برأسها و شعرها الأسود، وبكل قوتها وبكل غضب، تشتم السائق شتيمتين ولا بالكون كله، ثم ترفع نافذتها وتسرع بسيارتها بعيداً.

صمت…يتبعه صمت….وإذ بالسائق الذي تلقى الشتيمة مبتسم، وينظر للجميع وكأنه يقول بفرح، هذا أنا، لقد قصدتني أنا، الشرطي كان أيضاً مبتسم، يكاد يضحك من هول الصدمة، والسائق الذي بجانبي مبتسم، وأنا أيضاً مبتسم.

جميعنا ابتسم ذلك اليوم.

  • ما زالت رحلتي مع تجديد جواز السفر مستمرة، اليوم تمكنت من الحصول على موافقة شعبة التجنيد، بعد شرائي لكفالة تجنيد لم أكن أعلم بها، توجهت لفرع الهجرة والجوازات وعلى ما يبدو أنهم يتبعون نظام أتمتة، لكن بسبب الزحام أو لشيء آخر، كان النظام شبه معطّل، وصلت للصندوق، ويوم السبت سأتابع رحلتي من هناك.
Advertisements