منذ بداية رمضان أحاول أن أزيل من رأسي الأفكار المسمومة حول وجود مؤامرة ضد الدراما السورية، نتجية موقف سورية البطولي في حرب تموز، أقول لنفسي, لا لا، من الغبي الذي يريد أن يحارب ويحاصر شيء لا يمكن محاصرته، فالدراما السورية لم يتم بناءها على أكتاف شخص أو أموال منتج، إنما السورييون انفسهم من بنوها بتقديمهم فن يحترم العقل والشخصية العربية، حققت ما حققت، وعلى نفس نغمة المؤامرة، يأتيني صوت ويقول أن السبب هو نحن، ولا أحد غيرنا…كلام يدور في خيالي أثناء تصفحي القنوات السورية الجديدة، “شام” و “الدنيا” بالاضافة للقناة السورية “سورية“.

وقعت على مشهد ظننت أنه مسلسل، جذبني أسلول التصوير وحركة الكاميرا، والقصة كانت رائعة، حول مفهوم انتصار الحب في عصرنا الحالي الاستهلاكي، حيث دائماً ما ينفصل الحبيب عن حبيبته ويمضي كل في سبيله، عكس انتصار الحب في التاريخ، حيث تنتهي القصة ببيت سعيد على ضفة النهر.

المسلسل يشبه بقعة ضوء، فهو أكثر من مقطع في الحلقة الواحدة، المقطع الثاني كان قصير جداً، لكن معناه مذهل، دققت أكثر في القائمين على العمل فكان المشرف العام ، علاء عربي كاتبي، وهو المشرف على “مؤسسة بيت الفن الدولية” التي رعت اطلاق “ورشة أيلول للسيناريو” وهي ورشة لتعليم فنون الاخراج للشباب الهاوي والذين لم تسعفهم الحظوظ للتعلم الأكاديمي التي بدأت منذ سنة 2004 باطلاق أفلام سورية قصيرة على سوية فنية عالية، وذات محتوى ثقافي غني ومذهل، أشجعك على متابعة هذا المسلسل، إذ يحتوي في بعض حلقاته على هذه الأفلام الرائعة القصيرة، وهو يعرض على قناة الدنيا يومياً في رمضان الساعة: يبث: 13:05 يعاد: 23:30 بتوقيت دمشق.

بعد أن شاهدت هذا المسلسل، بت متعطشاً لتسريع الزمن، لرؤية السينما السورية وأنا متأكداً أن سوريا ستكون معقل السينما الرائدة في المستقبل القريب كما هي الآن في الدراما.

يمكنك قراءة المزيد عن مؤسسة بيت الفن الدولية من هنا، ويمكنك قراءة المزيد من مختصرات عن أفلام هذه المؤسسة من هنا.

Advertisements