الوسوم

, , ,

ما زلت أتذكر هذه الحادثة الطريفة التي حدثت معي بدايات شهر تشرين الثاني سنة 2005.

بدات القصة عند مشاهدتي لإعلان أسطورة زورو الفيلم الجديد على سينما الشام، وتعتبر سينما الشام أحد صالات السينما الراقية في سوريا، تحمست للفكرة خصوصاً أن موعد الامتحان قد اقترب، ورأيت أن بعض الترفيه لا يضر…

علاء وهو أحد أصدقائي الأعزاء في الجامعة وبمثابة أخ لي، يملك محل اتصالات في الجميلية ويساعده أخوته، وهو متابع للسينما مثلي، بالإضافة إلى أن كاثرين زيتا جونز هي المفضلة لدي ولديه، فكان ولا بد من اقتراح الفكرة عليه.

بالطبع علاء وهو في يعمل في محله تشعر وكأنه محطة رادار متحركة، يجيب على الهاتف، يتابع الزبون، ويعمل على الحاسوب…عجيب أليس كذلك!!

اكتشفت لاحقاً أنه يركز على شيء واحد فقط، ويتابع البقية بكلمات مثل: هممم، أكيد، آها، نعم نعم، أنا معك…إلخ، وهي كلمات آلية لا أكثر ;)

– توجهت إليه سائلاً: بتروح على السينما، فيلم أسطورة زورو لكاثرين، بصالة الشام.
– علاء: أكيد أكيد.

طبعاً بعد ما رجعت على البيت، اتصل فيني، وقلي:

– شو سألتني بالمحل !!
– يلعن شيطانك، وين عقلك؟

– انت بتسألني لما بكون مشغول، هلأ شو كان بدك.
– بتروح على السينما، أسطورة زورو، عم يعرضوا بسينما الشام.

– همم، والله ما كتير مشتهي.
– طيب متل ما بدك.

بعد شي يومين رجع اتصل:

– علي، بتروح على السينما؟
– إيه، شو الفيلم؟

– أسطورة زورو…كاثرين زيتا جونز.
– ولك هذا أنا عزمتك عليه، شو صاير فيك.

– لك إيه بس اليوم بدو يطلع معهد آكاد، فشو رأيك نطلع معهم.
– في بنات حلوين ؟
– في هيك وهيك.

– خلص ماشي، معناتها الساعة 3 ونصف بكون تحت السينما عم استناك.
– ماشي

ولبسنا ونزلنا على السينما، وكنت تماماً عند الباب بالساعة 3 ونصف. تأخر ربع ساعة، قلت معلش،بيتو قريب. بس مو مشكلة بتصل معو.

– شو وينك؟
– صرت عند الكرة. (الكرة الأرضية هو دوار مشهور بحلب ).
– معناتها شغلتك دقيقة وبتكون هون.

دقيقة، دقيقتين، خمسة دقائق، ورجعنا اتصلنا.

– لك وينك يا زلمة؟
– انا صرت جوا السينما؟
– بالله، ما شفتك، استنى أنا برا، هلأ جاية لعندك (هو استغربت، بس فكرت إنو اجا من مدخل الفندق).

دخلت لجوا وما شفتوا، شميت ريحة مقلب، وهون هو اتصل معي:

– لك وينك يا عليييي، (وهو عم يحكي أنا عم أسمع صوات الفيلم من عندو وعرفت شو صار).

فقلتلو: هلأ إنت بأنو سينما أستاذ !؟
قلي: سينما حلب.

وهون، حسيت إنو أكلتها..
طبعاً يلي صار إنو صديقي علاء تذكر كلشي إلا إنو يذكر اسم السينما، والغريب بالأمر إنو هي أول مرة بتاريخ هدول السينمايتين بيعرضوا نفس الفيلم بنفس الوقت.

قطعت تذكرة وشفت الفيلم لحالي، بعد ما رحات بدايته، ويبدو إنو سينما حلب سابقة سينما الشام بعشر دقائق، فاتصل فيني لما خلص الفيلم عندو وقلي النهاية، وهيك خربلي نهاية الفيلم كمان.

أحلى شي منظري لحالي، وكل الشباب جايين مع رفقاتهن، حبيت أشرحلن، بس يالله مين سائل.

ومن يومها، تعلمنا إنو لما نحكي مع بعض على الخلوي أول كلمة قبل المرحبا، هي: أين ثم أين ثم متى.

Advertisements