أول الغيث…

أهلاً وسهلاً بكم في مدونتي، في تلافيف أفكاري..

يصفني أصدقائي بأنني منفتح على الغرب، ولدي نزعة تحررية، أحياناً يصفوني علماني، وأحياناً متشدد، ولكن بالنسبة لي، أنا في الوسط دائماً، متقبل للثقافات الأخرى، ولكن أرفض بشدة انكار ثقافتي أو الاستهزاء من هويتي القومية و الدينية.

أستغرب حقاً من يحاول تغليب دينه على قوميته أو من يحاول الفصل بينهما، وكأنهما ندان، لماذا لا يستطيع الناس رؤية التناغم بين العروبة والاسلام كما أراهما، فكل واحدة منهما تدفعني أكثر لاحترام الثقافات الأخرى والنهل منها ومقارنتها بما لدي، أحسن وأسير قدماً، وكلما تعرفت أكثر إلى ثقافات الغير، زاد اعجابي بما لدي.

بالرغم من حبي للغة الانكليزية وضعفي في قواعد العربية، إلا أنني لا أستطيع أن أقول سوى ان الحروف العربية هي فن بحد ذاته، لا أدري كيف أشرح لك، ولكن الانكليزية بالنسبة لي هي كشاشات الموبايل البيضاء والسوداء، بسيطة، رخيصة، واسعة الانتشار، اما العربية فهي كالشاشات الملونة النقية، معقدة، مكلفة، ولكنها في قمة الجمال.

فالخطوط العربية كما قلت تبدو لي كفن رائع، مشبع بالروح، مشبع بشيء يشدك للنظر إليه، أما الانكليزية، فتبدو لي سريعة الايقاع، جميلة ولكن لا تستمع كثيراً بالنظر إليها.

بالطبع كل لغة لها جمالها، ولغتي العربية بالنسبة لي هي الأروع على الاطلاق… ربما عشقي لها هو سبب اندفاعي لتعريب كل شيء أراه أمامي، ليس كرهاً باللغات الأخرى، ولكن اشباعاً لعشقي.

اخيراً، عربياً أو غير عربي، تتكلم لغة الضاد أو لغة العم سام، عنصري كنت أم انساني، فأنت بالنهاية انسان، لك الحق بالحياة، مثلما لي كل ذلك الحق.

Advertisements

6 أفكار على ”أول الغيث…

  1. مرحباً.. لا أدري لماذا أتفائل خيراً من هذه المدونة!! ^_^ أنا سعيدة أنك قررت التدوين بالعربية, من المؤسف أننا نرتاح للتعبير عن أنفسنا بالانجليزية…

  2. أتفق معك تماماً, ما زلت أذكر نفسي عندما كنت أخربش على الجدران باللغة الانكليزية, معتبراً أن العيب هو في لغتي الأم, الومها لأنها غير متطورة, إلا أنه وفي يوم ما, لا أذكر بالضبط متى, انتابني شعور سرى في جسدي كالقشعريرة, عندما أدركت أن العيب لم يكن في لغتي, العيب كان بي أنا…!! ومنذ ذلك الوقت, بدأت أرتشف ما فاتني من كلمات لغتي, وكما قال لي صديقي يوماً, إنه لمن السخف أن تحكم اللغة العربية من خلال مئة سنة من الذل كانت بسبب إنكار أبنائها لها من الدرجة الأولى, وتهمل آلاف السنين من التطور, كانت من فعل أجدادنا….وأكبر مثال على ذلك, لغة أعدائنا, وهي لغة شقيقة للغة العربية (كونها من اللغات السامية), العبرية, والتي كانت تعتبر لغة منقرضة, إلى أن أصر الصهاينة على احيائها ونشرها, احترمهم على ذلك, بالرغم من ما أحمله من حقد على فكرهم.

  3. عزيزي aqmme ..
    لطالما ما انفككت وما فتأت وما برحت وما زلت تفاجئنا !!!!!!!!!!! بافكارك البنائة واطروحاتك الذكية التي تعالج اهم المواضيع الساخنة و المطروحة في ساحة التجاذبات الاجنماعية . والتي لاتخلو من هرطقات وضيق افق , والتي انت بعيد عنها كل البعد طبعا !!!!!!!!!!!!
    على اي حال لك كل التهاني على المدونة الجديدة وانا على ثقة تامة بالنجاح لا لشيء سوى اننك مصرر على العمل بجددية لفعل شيء لهذا الوطن …………….

    ايياك و الهرطقة !!!!!!!!!!!!
    مع جزيل الشكر والاحترام

  4. اخى الفاضل
    بداية قوية جيدة
    تعريفك بنفسك شدنى فانا تقريبا مثلك
    متفتح على الجميع معتز بنفسى وانتمائى وهويتى وقوميتى
    اميل الى الوسطية فى تناول المشكلات والبعد عن التطرف
    سعدت بزيارة مدونتك الجميلة وارجو ان نتواصل
    الى اللقاء

  5. ألف مبروك على مدونتك وكما قال الاخ فأنت دائماً في حالة توازن بين ما يأتيك وما تأخذه لنفسك

التعليقات مغلقة.