Posts Tagged ‘تعليم’

الكلّ يتكتف، يالله لشوف!!.

مايو 1, 2008

أثبتت علوم لغة الجسد جميعها أن عقد اليدين أو التكتّف هو دلالة على اتخاذ وضعية دفاعية، وذلك عند وجود الانسان في بيئة معادية، بمعنى بيئة غير مرحّب فيها، لا يشعر بالانتماء لها أو الراحة والطمأنينة، فيقوم بعقد يديه كنتيجة طبيعية لتوتّر لمشاعره.

هذا الكلام صحيح عندما تكون حركتك عفوية وتلقائية وليست ناتجة عن تفكير أو ادراك.

إلا أن لغة الجسد تقول: “إن اجبار الجسد على اتخاذ وضعية غير مريحة سيؤدي إلى نتائج مماثلة ولكن من الخارج للداخل، أي ربما تكون سعيد، ومرتاح، لكن عند اجبارك على عقد يديك، ستبدأ سلسلة من التفاعلات تغيّر مشاعرك وتوتّر عواطفك، تؤدي في النهاية إلى توازن ما هو في الخارج مع الداخل وبالعكس”.

هل تذكرون المرحلة الابتدائية، عند دخول الآنسة وصراخها: “يالله لشوف، الكل جلسة صحية، تكتفوا…” دقيقة، دقيقتين، خمس دقائق، ثم يبدأ الطلاب بالكلام، [فتجعر] الآنسة مرة أخرى: “ايه! ، شو هاد!؟، يالله لشوف، جلسة صحية، تكتفوا، وضبوا راسكن على المقعد”.

كانت تلك الآنسة البديلة، وتحضر عند غياب احدى الآنسات، أو تكون الآنسة الأساسية عند حلول وقت فراغ، كأن تقوم الآنسة بالكتابة على اللوح، أو تصحيح أوراق الامتحان ضمن الحصص بدلاً من تصحيحهم في منزلها، [هذا الكلام على زماني، تقريباً من 1991 حتى 1996، لا أدري إن تغيرت الأمور الآن].

أين المنطق أن تجعل طفلاً يتكتف او تجبره على وضع رأسه على المقعد لحين انتهاء الوقت، لما لا تخرجه للعب، أو ممارسة الرياضة على أقل تقدير، نعم لقد كان ذلك يؤثر بي، فحتى الآن لا أشعر بالحنين لحصصي الدراسية، إلا ما ندر منها، كما لم أشعر يوماً [شعور الانتماء لفريق] بأنني أنتمي لأي مدرسة من مدارسي.

نعم أشعر بالحنين لأصدقائي ومقاعدي وباحات مدارسي، لكن المدرسة كنظام ادراي أو هيكل تعليمي، لا أشعر تجاهه بالحنين، كنت دائم الشعور بأن مدرستي سجن كبير، أكره ذلك الحديد الذي يلف نوافذ المدرسة، وسياجها الاسمنتي العالي المزود برؤوس معدنية مدببة، كنت دائم الشعور بأنها مكان أنا مجبر على الوجود فيه، حتى أنني أخشى آنساتي، أتحاشى رؤيتهم في الحيّ، ولا أحييهم عند رؤيتي لهم، على عكس ما تعلمناه في دروس القراءة.

قد يقول البعض أن الحدائد والسياج لحماية الطلاب وممتلكات المنظمة التعليمية، وهنا أقول، يجب وضع رجال أمن مخصصين للمدارس، مدربين للتعامل مع الطلاب وهيكل المدرسة، هل تصدقون حتى الآن لا وجود لأمن جامعي في جامعتنا، ومن يقوم بهذه المهمة هم عناصر غير مدربين، ولا يمتلكون زيّ موحد [تحديث: اليوم في الرابع من نيسان 2008 وبمناسبة العيد الذهبي لجامعة حلب، تم منح لباس موحد جميل ومتقن وراقي مع قبعات خاصة للحرس، ويبدو أنهم من شركة خاصة أو ما شابه، أتمنى انشاء شرطة جامعية في المرحلة القادمة، وألف مبروك لجامعة حلب]، ولا أي فكرة عن دستور الجامعة وقوانينها.

هل تعلم أن لدينا غرف محصّنة داخل الكلية [كلية الاقتصاد في جامعة حلب] المحصّنة أصلاً، يعني تحصين داخل تحصين، قضبان حديدة سميكة فولاذية وغليظة تحيط بباب القاعة، خصوصاً القاعات التي تحتوي على أجهزة الحاسوب أو ممتلكات مهمة، أتساءل وقد اقترب موعد تركيب أجهزة الاسقاط الضوئي لجميع القاعات والمدرجات، التي تم تزويدها مسبقاً بشبكة كاملة، ومن المتوقع خلال السنوات القادمة وضع حاسوب محمول لدى كل قاعة ومدرج، أتساءل هل سنقوم بتحصين هذه القاعات والمدرجات أيضاً، أم سندرك أخيراً أن هناك شيء اسمه أمنّ الجامعة، وأن هناك نظم مراقبة وانذار، تم اختراعها للاستغناء عن هذه القضبان الغليظة البشعة، على أقل حد، الاستغناء عنها داخل الكلية المحصّنة أصلاً.

  • في الآونة الأخيرة تعرضت لمشكلة في نظام التعليقات، على ما يبدو أن التعليق لا يظهر، وإن ظهر فإنني لا أتلقى تنبيه على البريد، تم حل المشكلة الأولى، وآسف لمن لم يظهر تعليقه، تأكد أن المشكلة تقنية.
  • قريباً سيتم التخلي عن التعليقات نهائياً، أعتقد أن التعليقات مهمة جداً، وأحرص أن أرد على كل تعليق بنفسي، لكن بسبب انشغالي ولأسباب أخرى، أعتقد أن التدوين بدون تعليقات أكثر جدية وفاعلية، على كل مدونتي الانكليزية مفتوحة لمن يود التعليق [بالانكليزية].
  • اقتربت الامتحانات، سأقوم باعلامكم مرة أخرى متى ستغوص المدونة بسبات حقيقي، يمكنكم دائماً متابعتي عبر روابط الخلاصات.
  • إن وجدت هذه المدونة بدون تحديث فربما لانشغالي في ترجمة المقالات لموقع أصوات عالمية [غلوبال فويسز] العربي، أقترح اضافة روابط خلاصته، فمهمة الموقع تضخيم المحادثات وتجميعها عبر مقالات تلخيصية لنشاط المدونين عبر العالم.

الغِشّ الامتحاني، مهذلة الدراسة…

أبريل 16, 2008

في تدوينتي السابقة لم يكن هدفي فقط فش خلقي عن حال مناهجنا التلقينية التي عفى عليها الزمان بأسلوب وضعها واخراجها وتنسيقها، بقدر ما كنت أود اختبار ردود فعل المدونين حول هذا الموضوع، وقد جاءت الردود أغلبها كما كنت متوقع، فالحال من بعضو.

من خلال متابعتي لمدونين من دول مختلفة وجدت أن مشكلة التعليم مشكلة عالمية وإن اختلفت شدّة المشكلة من دولة لأخرى، فالسبب الأساسي لمشكلة التعليم أنه على هذه الحال منذ 200 سنة، ولم يتغير أسلوبه، تلقين، تلقين، تلقين.

إنّ تعالي الأصوات الآن بتصحيح واقع التعليم نابع من ثورة المعرفة على الشبكة، لأول مرّة أصبح من الممكن للطالب أن يعرف مصادر ومعلومات أكثر من أستاذ المادة, لا لشيء، سوى أن الطالب يعرف من أين تؤكل الكتف في محركات البحث ويدرك ماهية أنظمة النشر الالكتروني، وكيف يمكنه متابعة المحتوى وتنظيمه، ولديه اطلاع واسع على أنظمة ومقدرات ويب2.

ولكي يتطور التعليم يجب اعادة هيكلته بحيث يسابق التطور، ويتخطى ذهن طالب القرن الحادي والعشرين، ويتجاوز توقعاته مما يكسبه هيبة واحترام.

على أيّة حال لنعد للواقع، هذا هو كتابي وهذه هي جامعتي، شئت أم أبيت، لا مفر من دراستها، والاستفادة منها، والتوسع بها إن شئت.

وعلى صعيد الدراسة، فمن الصادم والفاضح في مجتمعنا أن المفاهيم أصبحت معكوسة، حتى في أوساط ما نفترضه “نخبة” المجتمع, أي الشباب الجامعيين.

http://www.reviewjournal.com/lvrj_home/2005/Dec-06-Tue-2005/living/4581775.html

تابع القراءة