الجردون يجب أن يموت…

لا يهم إن كان جوهره يفيض بالنقاء، فـ كونه جرذ هو سبب كافي لأن يموت.

بينما كنت أهمّ بتحضير كأس الشاي الصباحي، فوجئت بوجود جرذ قبيح خلف الغسالة، ربما لم يصادف انسان من قبل لذلك أطلق صوته باتجاهي، أو أراد في ذلك تحيتي، اشارة السلام، لكن لا، لن تسير الأمور على هذا المنوال.

مجرد ذكر الموضوع أثار قشعريرة الجميع، وبدون أدنى جدال تمّ جلب جرعات السمّ بحبوب زهرية اللون، على ما يبدو أنها لذيذة كفاية لدرجة أنّه أكل ما يزيد عن خمسة أفخاخ، حفر قبره بأسنانه، وما أكثرهم.

الآن نحن بانتظار وفاته، خلال 72 ساعة سيكون من عداد الموتى، المثير بالأمر أنه لم يؤذينا، ولم يتصرف تجاهنا بأي شكل عدواني، وهو من الحيوانات التي تتغذى على مخلفات الطعام، وما يجلبه من أمراض مساوي تماماً لما يجلبه أيّ قارض آخر، وربما القطّ الأليف يأتي بأمراض تتفوق على ذلك.

بالرغم من ذلك فإننا نعطي اللبن و الحليب للقطة، أمّا الجرذ فنعطيه السمّ.

نحن نحبّ ما يسرّ العين، فالجمال يبيح كلّ شيء، منظر الجرذ قبيح، ربما لو كان فأر صغير  يتخلله بعض اللون الأبيض، سيكون نصف مصيبة، لكن أن يكون جرذ ضخم، وقبيح، على ما يبدو هو سبب كافي لأن يموت، أو بأحسن الأحوال أن يكون مكروه من قبل الجميع.

بالوقت الحالي لا نشاط له، مما يدل على وفاته، عنجد زعلني.

تحديث: طلع لساتو عايش وعم يركض ولا كأنو بماراثون، ولا بتقولوا عم طعميه فيتامينات!!