بدأت صباحي وأنا أستمع لأغنية كارول سماحه [علي] وبعدها ضمن لائحة الأغاني أغنيتين لفيروز وثلاثة هارد-تكنو لـ [سكوتر]، وبيدي كأس من الشاي الأخضر المطعم بالـ ايرل غراي [لا تسألوني ما معنى ذلك]، متصفحاً الشبكة باستعارة شبكة جاري اللاسلكية الصاروخية [100 كيلو بايت] مقارنة باتصالي العادي [الهاتفي 5 كيلو بايت]، شكراً جاري!، هل هناك ترف صباحي أكثر من ذلك؟!.
اكتشفت اليوم أنني مضطرب عقلياً بناء على آخر دراسة صينية لمدمني الانترنت، تهانينا أيها المدونون، جميعنا مجانين!، ربما يصبح من أعراض الجنون التدوين!!، حسناً أنا مدمن وأنا فخور بهذا الادمان!.
كان عليّ أن أقوم باشعال الصوبيا اليوم بعد تركيبها سابقاً، الصوبيا [المدفأة] لدينا تقليدية، بناؤنا غير مصمم ليكون له نظام تدفئة مركزية ولا أعتقد أنه مطبق عليه كود العزل الحراري، أحياناً أكره الاستيقاظ لأنه عليّ أن أقوم باشعال المدفأة، أكرهها، هي وشحارها وعلى صارت تنقط بسرعة إلا صارت خط، وعلى طفت إلا اشتغلت.
لا أدري كيف لكن الصوبيا تذكرني بالمدرسة وكيف كنا نجتمع حول المدفأة وكل شخص يقترح فكرة لاشعال الصوبيا، تخيّل أربع شباب مجتمعين حول الصوبيا وكلّ يقترح طريقته الفعّالة السريعة في الاشعال، ومن تنجح طريقته يكون معلم!!.
هل تذكرون قضوضة الزيت والزعتر ونحن نسخنها على الصوبيا أثناء الفرصة قبل قدوم الأستاذ، مممم، ذكريات شهية حقاً.
هل تذكرون من يجلس في المقعد الأمامي ويلصق بوط الفتوّة بالمدفأة ويبدأ المطاط الأسود السميك بالذوبان مصدراً رائحة مقرفة تعكر جوّ الصف، طبعاً صديقنا العزيز يعتبر نفسه عمل شغلة كبيرة تستحق التصفيق.
باشعال المدفأة ومدّ السجّاد نكون أعلنا رسمياً استقبال الشتاء، فصل جديد من فصول السنة، لا أستمتع كثيراً بالشتاء، لا أجد متعة كبيرة في المطر والضباب والبرد، لا أجد متعة في اللباس الشتوي الصوفي، صراحة أشعر بالضيق من الشتاء، وأستمتع بالصيف وحرارته وشمسه أكثر [لم أتوقع أن أقول هذا يوماً].
تجري الآن تحضيرات لدى المدوّن لاطلاق مبادرة “أسبوع التدوين”، حالياً تمّ اختيار أحد الموضوعات الهامة وسنطرحها لاحقاً في ندوّة المدون، المبادرة ستكون رائعة وأنا متفاءل بشدّة بهذه المبادرة.
من قال أن الانترنت يدمّر العلاقات الاجتماعية الطبيعية؟ لا أدري كيف خطر على بالي أن أنشىء مجموعة خاصة لحث صديقي بربور على قصّ شعره، التفاعل كان رائع، والنتيجة تم ترتيب مواعيد عديدة مع صديق الثانوية وتعرفت من خلال المجموعة على أصدقاءه وكانت فرصة لأعيد زخم صداقتنا إلى ما كانت عليه.
لاحقاً جاءني تنبيه من فيسبوك أيضاً بعيد ميلاد صديقي سامي الذي لم أره منذ سنة ونصف رغم أنه يعيش معي في نفس المدينة، اتصلت معه مهنأ ورتبنا موعد للقاء، أعتقد أن المشكلة لم تكن يوماً بالانترنت، المشكلة بنا نحن، نحن من نقرر أن نكون اجتماعيين أو لا.
قرأت منذ مدة مقال وتدوينتان تتحدثان عن المدونات الشخصية، بالتأكيد حرية الوصول لأدوات التدوين تمنح الفرصة للصالح والطالح، البعض منها ينتقد بشدّة المدونات الشخصية التفصيلية التي لا تحلّ ولا تربط، لا تعطي ولا تأخذ، مجرد كلام مبعثر لا قيمة له.
أنا عن نفسي أميل إلى ما قاله الأخ أسامة بأن التدوين الشخصي أمر جيد لكن يفضل ارفاقه بالتجربة وليس مجرد ذكر تفاصيل مملة سخيفة لا قيمة لها.
مع ذلك أنا لا أتفق وتأطير التدوين ضمن قوالب وقيود تحدد ما هو بتدوين وما هو غير ذلك، يا أخي إن لم تعجبك الصفحة أغلقها، يعني أنت لا تحملها على ظهرك ولا تدفع شيء من جيبك عليها!!!، فليدون عن سيارته وكيف شفّط أمام مدرسة البنات وكيف فضيت بطارية الموبايل وهو عم يحكي مع رفيقه عن سلحفته يلي اشتراها بـ 25 ليرة!!، السخيف من المفروض أن لا يقرأ له أحد، وعاجلاً أم آجلاً سيتوقف عن الكتابة او يطوّر من نفسه.
التدوين الشخصي بالنسبة لي أهم مليون مرة من أي تدوين آخر، لأنه أساس التدوين والمدخل لفهم الشخص الذي يكتب وهو البداية الطبيعية لأي حركة تدوينية، من الضروري تشجيع الناس على التدوين أي كان خصوصاً في هذا الوقت، وتلقائياً سيتطورون ويبرزون مواهب فريدة أو ينتهي أمرهم بسرعة ويزولون من عالم التدوين.
الأوسمة: فيسبوك, مبادرات, مجموعات بريدية, مدونون, مدرسة, يوميات, أصوات عالمية, المدون, تدوين, شبكات اجتماعية, شتاء
نوفمبر 20, 2008 عند 5:36 م
أووووووف مضطربة عقلياً ..
معلش معلش مبسوطة “أنا وحدة مجنونة” حدا ألو عندي شي؟
ذكرتني بأيامات المدرسة أيام ما يكون دايق خلقنا “نحط محاية” على الصوبيا وتصير الريحة بالصف لا تطاق. تقوم الآنسة تبطل تفوت تعطينا درس خوفاً من الاختناق..
أيه شايف شو كبرنا يا علوش
بالنسبة للتصويت “صوتت لأ” معك مية بالمية بيلي قلته أنو تقرأ تدوينة شخصية ممتع أكتر بكتير من أنو تقرأ مقالة صحفية “ولي عم نقول عن زيتنا عكر” بس المهم التدوينة يكون إلها معنى .. ويلي كنت بدك تقوله بالمقالة بتقدر تقوله موقف شخصي صغير بيعلم براس الناس أكتر من ست صفحات بالجريدة مكتوبة بأسلوب جامد..صح؟
نوفمبر 20, 2008 عند 8:32 م
ايييييييييييه ايام وبتعدي
الشتا حلو كتير والمطر حلو كتير والتمشاية بالشارع حلوة كتير والجنون أحلى وأحلى ..
ذكرتني بالصوبيا ايام الابتدائي كنا نتجمع حولها ونتدفى من حرارة دم بعضنا اكتر من لهيب الصوبيا ولما كانت تخلص نقاط المازوت كنا نستعير الدابو من الصف الاخر وهيك نقضيها لاخر الدوام
قرات خبر هذا العام نصيب الصف نصف ليتر مازوت يوميا … تخيلو !
منذ ايام وانا عم نام خطر ببالي اكتب شي عن مشاغبات ايام المدرسة … والفصول الخطيرة اللي كانت تصير … ذكريات
بالنسبة للتصويت اخترت لا … كل واحد يكتب ما يريد ان يكتب وعن اي موضوع يخطر بباله وان اعجب الزائر ما هو مكتوب فليقرأ او ليترك تعليق وان لم يعجبه ليس من الضروري ان يستمر بالقراءة
نوفمبر 21, 2008 عند 3:34 م
أيام المدرسة والشتاء … رائعة …
الفيقة الصبح …
خدر بيصاحبك لبين ما يجي الاوتوكار …
بعدين بيبدأ الدوام والصوبيا اللي ما بنقدر إلا نعمل فيها مشكلة … وبنقضي باقي اليوم بدون الصوبيا …
بس المهم أننا عملنا اللي بدنا ياه … وشاكسنا !!!!
بالنسبة للتصويت , طبعاً لا … حريتنا تكمن بما نستطيع أن نكتب … ولا لتحديد المواضيع …
نوفمبر 21, 2008 عند 11:41 م
صوتت ب”لا” بكل تأكيد!
وصلت لمدونة جديدة على الساحة، اتصلت بصاحبها ثم تبادلنا الرسائل، تعمقت صداقتنا تدريجيا إلى أن التقينا و أصبحنا أصدقاء فعلا، و قد زارني عدة مرات في بيتي علما أنه من مدينة بعيدة جدا..
هذا دليل واضح على أن الانترنت لا يفصلنا على العلاقات الاجتماعية، من ليس اجتماعيا فسيظل هكذا سواء بالانترنت أو بدونه، فقط الانترنت حافز مشجع على العزلة لمن هو منعزل أصلا.
المدونات الشخصية “التفصيلية” لأصحابها كامل الحرية في نشر ما يشاؤون، لا يحق لأحد فرض قوانينه عليهم، هم لا يكتبون تدويناتهم للعالم و لا يجبرونك على التعليق، يبقى التدوين وسيلة لإفراغ طاقتهم و كلامهم يقصدون به أشخاصا محددين، قراء معدودين..
نوفمبر 22, 2008 عند 1:36 م
الحمد لله طلعت مالي مدمنة إلا وقت بكون بالشغل، كل شغلي بيعتمد عالانترنت وازا وقفت بتتوقف حياتنا
والله انا شخصيا ما بحب فصل الشتا بس سبحان الله نحنا بنمل من كل فصل، وكل فصل بيجي لحتى يغيرلنا شوي من الروتين اليومي، بعشق الضباب والبرق والرعد لأنن بيخلوني حس بقدر كبير من القدرة الالهية وبعظمة ربنا سبحانه وتعالى
اما بالنسبة للتصويت، انا صوتت بلا، اخي كل واحد حر شو بيكتب، ولما تقيد البني آدم بيبطل يعطي من قلبو، وياللي مو عاجبو الموضوع لا يكمل قراءة، الناس اذواق بالاخر
المهم اني بحب اقرألك يا سيد علوش
نوفمبر 23, 2008 عند 1:06 م
جو نفسي رائع جدا هو ما وصفته في أول تدوينتك …. أن تجلس وحيدا وأن يتركك الناس وشأنك في هذا البرد الرائع الجميل …. ان فصل الشتاء هو فصل منزلي بامتياز وكنت أود الاقتراح على حكومتنا الختيارة أن تجعل الشتاء عطلة رسمية … رحم الله أيام العزوبية
ودخيلك مضطربين !!! وشو يعني كأن مشكلتنا في هذه الحياة تتلخص بهذا الاضطراب فقط الذي هو ترف ليس لنا حتى …. أتعلم جعلتني أحن لهذا الاضطراب الجميل …. منذ فترة لم أكتب شيئاً في مدونتي ….. انا بالنسبة لي مدمن كمبيوتر من النوع الثقيل جدا ولا أجد راحتي النفسية إلا أمام هذه الأعجوبة ….
حقيقة علمية : من ينجح باشعال الصوبيا منذ أول محاولة فهذا انسان يمتلك صوبيا فضائية …..
وانا مع التدوين الشخصي الحر وسأتكلم عن وجهة نظري في تدوينة مستقلة فهذا الموضوع يستحق ذلك
تدوينتك مريحة ولذيذة جدا أخي علوش – اوشكت أن أبتلعها لأني جائع حقا -
سلامي لك
نوفمبر 23, 2008 عند 9:03 م
بإعتقادي ان المدونه بالدرجه الاولى
مساحه للتعبير عن الذات
وليست ندوه إقتصاديه عن اهمية استثمار الموارد الطبيعيه في الوطن العربي مثلا!
المدونه هي بالدرجه الاولى ميناء يرتاح فيه المدون من اعباء الحياه!
اعتقد ان الذين يطالبون بوضع المدونات وفق إطار معين
يبالغون جدا بتعقيد الحياه!
تدوينه جميله
استمتعت بمروري من هنا:)
نوفمبر 25, 2008 عند 12:44 م
اول شي .. حبيت نصك الشتوي كتير ..
تاني شي ..
أعتقد أن المشكلة لم تكن يوماً بالانترنت، المشكلة بنا نحن، نحن من نقرر أن نكون اجتماعيين أو لا.
مزبوط مية بالمية
تالت شي .. المدونة بحسها مجلة افكار ويوميات واراء .. انت رئيس التحرير والكاتب والمصور اوقات وكل شي .. لازم يكون فيها شي منك شي يعبر عنك تماما ويفيد غيرك
نوفمبر 28, 2008 عند 7:33 م
fatosha ::.
~~~~~~~
محاية!، حرام عليكن شو عاملة الآنسة معكن.
أسمع كثيراً عن الصحفيون الجدد، هل تعرفيهم، هؤلاء أمثالك، لا يعانون رهاب المدونات ولا يجدون ضرر من الاستفادة من وسائل الاعلام الجديدة، قريبون من الشارع وموجودين في مراكز صنع القرار، نريد الكثير من هؤلاء.
-
-
ناسداك ::.
~~~~~~~
نعم يا سيدي، أيام وعم تعدي، ايه على أيام الطرطشة بالمي، والتغميس بالطين، دنيا.
للأسف سمعت هل الخبر وانشاء الله ينزل سعر الماوزت على هل الهبوط العالمي في أسعار الطاقة.
اكتبهم محمد، شو ناطر، أنا متابعك بشكل دائم.
-
-
إنسان ::.
~~~~~~
ايوا بقا انت بتوع الأوتوكار، لأ حبيبي، أنا بتوع موتورجل، كنت نطوط فوق البحرات الاصطناعية وأقفز فوق برك الطين لأوصل على مدرستي العظيمة، وبالثانوي كنت أندحش مع زملائي المواطنين بالميكرو وأشمّ روائح الصباح الطيبة الطالعة من جاكت كل واحد مدحوش معي، ههههه.
أحلى أنوس.
-
-
مدونة محمد ::.
~~~~~~~~~
بالضبط يا محمد، هذا ما قصدته.
-
-
roalaj ::.
~~~~~~
هو شوفي قلك انو صوت الرعد لما بيضرب وبعدين ينهمر المطر وبعدين بتطلعي تتمشي على الهوا النضيف هو شعور ما حلو بكون كذاب، لكن بالنسبة الي بفضل الشمس، والحرارة.
تسلمي يا رولا، سعيد بوجودك.
-
-
عطاالله ::.
~~~~~~
سعيد بوجودك أخ عطالله، ما الأخبار! لم نسمع منك شيئاً منذ فترة طويلة.
تعليقك هو اللذيذ واللطيف، أشكرك من قلبي.
-
-
اقصو صه ::.
~~~~~~~~
بالضبط، اتفق معك، سعدت بمرورك أيضاً.
-
-
manolia ::.
~~~~~~~
تماماً مانوليا،
شلونك ليش حارمتينا كتاباتك!.
سررت بوجودك.