اليوم في الخامس عشر من أيّار، ذكرى نكبة فلسطين، ذكرى اغتصاب وطن، ذكرى اعلان كيان المجازر والحروب، ذكرى قيام اسرائيل.

إن حقيقة فلسطين ليست بالوثائق والتاريخ، حقيقة فلسطين ليست بالمعاهدات والاتفاقيات، حقيقة فلسطين هي باستعداد الفلسطيني للتضحية بروحه لتحرير انسانيته، تلك اللحظة الحاسمة بوقوف شاب فلسطيني بحجارته وجهاً لوجه مع جنود الاحتلال، مستعد للدفاع عن أرضه وكرامته، جاعلاً من نفسه درعاً لأخوته وأخواته، غير آبه برصاص الحقد والكراهية.
هذه هي الحقيقة التي تقول أن فلسطين لنا، فالأرض لا يستحقها سوى من يدافع عنها، من يضحّي في سبيلها، وموت الصهيوني لم ولن يكون في سبيل الأرض، لأنه يخشى الموت ولا يعترف بثقافة الشهادة، يموت وهو يقتل الفلسطيني، بينما الفلسطيني يستشهد وهو يحرر نفسه من قبضة الاحتلال.
النجاح الوحيد الذي صنعته اسرائيل حتى اليوم، هي نصرها المطلق بزرع الحقد والكراهيّة في نفس كل عربي ومسلم، ولم توفّر فرصة في ذلك.

ولحظة الحصاد قادمة، لحظة تحول كلّ هذا الحقد والكراهية الذي صنعته بيديها إلى محرقة لكل شيء باسمها، وكأن هذا الكيان لا يستطيع العيش بدون ذكرى المحارق، لا يستطيع تجاوز مرارة التاريخ وصنع مستقبل مشرق، فإن لم يحترق بنفسه، سيسعى لصنع محرقة تلو المحرقة لشعب فلسطين، هذه المحارق هي وقود حياته ومشاعره وعواطفه المريضة وأفكاره المنحرفة التي تغذي حقده وكراهيته.
فلسطين أنت لنا، لا بسبب الأقصى ولا بسبب دماء أجدادنا التي اختلطت مع حبّات الزيتون، فلسطين أنت لنا، لأنك لنا، لا لشيء آخر.
ستون عاماً من الطغيان والظلم، والمقاومة مستمرة، مقاومة شباب يتطلع لغدٍ أفضل، مقاومة شباب يقاتل لأجلِ السلام، لأجلِ الحرية و الأمان.
كثيرٌ هم من تخاذلوا عن دعم المقاومة ومنهم من وقف ضدها، فأي مغامرة تقومين بها أيتها المقاومة، أنت حمامة في مصارعة ثورٍ هائج غاضبٍ حاقدٍ كارهٍ.
إن المقاومة قد تعلم أنها عاجزة على هزيمة هذا الكيان لوحدها، لكن هي على يقين أنها لا تقاوم فقط هذا الكيان، هي تقاوم صمتنا، هي لا تستنهض همم شبابها فقط، بل تستنهض ضمائرنا التي اختبئت داخل أحشائنا.
فلتحيا المقاومة، ولتحيا فلسطين.
_____________________________________
مصدر الصور: صورة الطفل مع الحجارة وجدتها هنا، أما الثانية فكانت على جهازي ولا أدري المصدر، والصورتين قمت بتعديلهما فنياً بنفسي، يمكنك نقل الصور مع رجاء وضع رابط للمصدر.
هذه التدوينة هي تضامناً مع يوم التدوين عن فلسطين.
yes you can read it in English.
مايو 15, 2008 عند 2:14 ص
فلتحيا فلسطين
من الفاء وحتى النون
ومن النهر وحتى البحر
فلتحيا فلسطين
مايو 15, 2008 عند 7:30 ص
ربي يسلمك يا علوش على هالتدوينة.
وانا ان شاء الله كل امل بحتمية التحرر وزوال اسرائيل.
وان شاء الله قريبا
وترونه بعيدا ونراه قريبا…
تحياتي
مايو 15, 2008 عند 10:38 ص
اشكرك على المقاله الجميله
اللهم احمي فلسطين ويبعد اليهود بجاه النبي محمد صلى الله عليه وسلم-صلوا عليه-بنتظر المزيد موفق والى الامام
المدونه مظلمه بدونكم تفضلوا وزروني واكتبوا تعايقكم الحلوه وينكم ؟
على الرابط http://www.mohman.com محمد منصور
مايو 15, 2008 عند 11:12 ص
تسلم يا علوش انت فعلا وطني…..
ونحنا مع مع اخواننا في فلسطين
وليسقط المعتدي الصهيوني…
انشا الله تستقل يا رب…
مايو 15, 2008 عند 4:24 م
مقاله حلوه يا علوش بس الله يستر ما نضل نكتب مقالات للذكرى ال200 للنكبه
لأنو اذا بيضل الوضع على حاله رح نكتب مقالات عن نكبة العراق ونكبة سوريا ولبنان و………….
(الله لا يقدر)
مايو 15, 2008 عند 4:45 م
ايها المارون بين الكلمات العابرة
منكم السيف – ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا
منكم دبابة اخرى- ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز – ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص..و انصرفوا
وعلينا ،نحن، ان نحرس ورد الشهداء
و علينا ،نحن، ان نحيا كما نحن نشاء
مايو 16, 2008 عند 12:37 ص
لا اعرف هل بالفعل الضمائر مختبئة فقط أم أنها بدأت تشيخ وتنسى بعد مضي ستين عام …
هل الضمائر في احشائنا ام أننا تخلينا عنها …
آمل العكس … شكراً على الأمل …
مايو 16, 2008 عند 6:29 ص
صحيح كلامك ..ومؤلم في الوقت ذاته ..ستون عاما مرت كلمح البصر على احتلال فلسطين
..ستون عاما من الكلام فقط ..لانفعل شيء سوى انت نتكلم ونتكلم دون جدوى ودون تغير ملموس ..وملايين من الناس تقتل بيد المحتل وتقع ..دون ان يحاسب المذنب او يسأله اي احد لماذا ..لكن يبقى صوت الحق ساطع مثل نور الشمس لن يستطعيع اي شخص ان يطفيه …
ويوما ما سيظهر الحق ويزهق الباطل .
مايو 16, 2008 عند 1:26 م
تحياتي عزيزي علي
هناك تعليق سبقني قال فيه “بس الله يستر ما نضل نكتب مقالات للذكرى ال200 للنكبه”
كلامك مؤثر وعميق.. ولكنني لم أستطع الكتابة في الموضوع ولا حتى التفكير فيه.. بت أشعر بان كلماتي لن تزيد سوى في الطين بلة.. مؤلم حقًا.
مايو 18, 2008 عند 12:08 ص
جميعاً ::.
~~~~~~
أشكر وجودكم الرائع مع رغبتي على التأكيد بأن يوم التدوين عن فلسطين لم يكن مجرد كتابة لا جدوى منها، بل الكلام أحد من السيف، ومن لا يعلم فيوم التدوين عن فلسطين سبب الازعاج الشديد للعديد من الاسرائيلين وجعلهم في حرقة ورغبة في اخراس هذه المدونات.
كلٌ يقاوم على طريقته، من عامل النظافة حتى راقصة الفيديو كليب، عليهم أن يقاوموا بطريقتهم، مفهومي للمقاومة مختلف عن المفهوم التقليدي، أنا لم أقصد فقط المقاومة المسلحة، رغبتي كانت هي في حث الجميع على دعم المقاومة وغرسها في نفوس أبنائنا، نعم نحن متختلفين ومشتتين، لكن أبغض الحلال هو دعم المقاومة أي كانت.
الصهيونية استغرقت خمسون عاماً من التخطيط، خمسون سنة تخطيط ودراسة فقط، منذ بدء المؤتمر الصهيوني الأول حتى قيام اسرائيل.
أعتقد أن ستون سنة من النكبة تبدو بسيطة مقارنة مع ما بذلت الصهيونية من جهود لفرض الأمر الواقع، بالنسبة لي، الصراع قد بدأ للتو، واحتمال أن نهزم مرة ونسحق مرتين، ونشتت ثلاث مرات، لكن لن يكون هناك أي احتمال بأن أقبل بالأمر الواقع، هذا أنا.
الاسبان أخرجوا المسلمين واليهود من اسبانيا بعد سبعة قرون، أين نحن من هذا.
مقاومة، مقاومة، حتى النصر.
ديسمبر 20, 2008 عند 3:51 م
[...] Read it in Arabic!. [...]