أرشيف أبريل, 2008

عيوب ولكن !!.

أبريل 26, 2008

وسمني الأخ أحمد نذير بكداش، بعدة واجبات مشكوراً، وسأتناول أحدها الآن وهو واجب ذكر عيوبك.

حاولت الكتابة أكثر من مرة، وفي كل مرة تنتهي التدوينة بالحذف، تتبعت ماذا كتب غيري من المدونين عن عيوبهم، كان أغلبها ظريف وممتع، لم يكونوا عيوباً حقيقة، بل كانوا أشبه بصفات خاصة للشخصية تكون محبوبة لدى البعض ومكروهة لدى الآخر.

أعتقد أن العيب حتى يكون عيب يجب أن يكون مكروه من قيم المجتمع ومثله العليا، أو من ثقافة المجتمع نفسه، ويتطلب ذلك قدر كبير من الصراحة والشجاعة للبوح بهذا العيب والهدف من البوح به يمنح الشخص فرصة لادراك أن هناك أشخاص مثله يعانون ما يعانيه، وأن هناك حل لهذه المشكلة.

وهون حطّنا الجمّال، هل نحن معشر المدونين، قادرين على مصارحة مجتمعنا بعيوبنا؟، دون ان يحكم عليك أحد أو يحاول توصيفك وتحليل شخصيتك بناء على أحد عيوبك.

أستطيع أن أكتب وأدرج مئة عيب في شخصيتي يعتبره البعض جميل والآخر مقرف، لكنه لن يكون عيباً حقيقياً، لأنني لو أدرجت عيوبي الحقيقية، لحُكم عليّ من قبل منظري مجتمعنا الغالي، هؤلاء المنظرين الذين يمتلكون من العيوب ما يفوق عيوبي، لكن عقلهم السطحي يمنعهم من فهم الهدف الحقيقي من المصارحة والمكاشفة، يمنعهم من ادراك قيمة مواجهة المشكلة بدلاً من الهرب والتستر عليها.

منذ فترة قصيرة بدأت بمتابعة مدونة الأستاذ محمد عمر الأردني، وهو في عقده الرابع، متزوج ولديه ابنتان احداهما في عمري، شعرت ولأول مرة عند قراءتي لتدويناته أنني أقرأ شيء حقيقي، أقرأ خبرة حياة، فصراحته مع نفسه، ومحاولته طرح ما تعرض له من مشكلات أو ما يتجلى شخصيته من عيوب هي محاولة حقيقية لكي ينبه القارىء بأخذ العبرة في تجربته.

سرعان ما تعرض لأحكام مسبقة، هددته وشوهت صورته مما اضطره إلى حذف أكثر تدويناته صراحة، وأكثرها كثافة في العبر وخبرات الحياة، لا لشيء سوى لأن حفنة من القراء السطحيي التفكير، المنظرين من خلف شاشاتهم، تقشعر أبدانهم من صراحة الآخرين، فيعيرونهم بعيوبهم ويتنمرون عليهم.

لم نصل بعد إلى تلك المرحلة من الوعي التي تمكن القارىء من رؤية العبرة بدلاً من التركيز على كلمات وعبارات بذاتها دون غيرها، وقرأت منذ فترة تدوينة تتحدث عن المنشطات الجنسية، فلم تذكر كلمة جنسية أبداً، وعند وجود كلمة القضيب الذكري، قامت بادراج الفقرة وهي انكليزية؟!، لماذا؟، لأنها تدرك أن مجتمعنا مجتمع لا يفهم المقصود، فمجرد ذكر منشط جنسي، تقفز مؤشرات الشبق لأعلى درجة، وكلمة القضيب الذكري، خلص، وكأن المقالة أصبحت سوداء كالفحم، وهذه الكلمة بالذات هي تحت الضوء، مما يذكرني بتدوينة عن سبب استخدامنا الانكليزية في التعبير عن مواضيع تثير الاحراج بالعربية.

لو سألنا أي مدون وطلبنا منه نشر تدوينة عن تجربته مع المواقع الاباحية، متى يقع فريستها، متى تنهار مقاومته ويقرر فتحها؟، ستجد رفض عارم للفكرة مع أن الموضوع ليس لذكر مشاهد اباحية أو جنسية هو مجرد حديث عن ضعف في قوة الشخصية ينتاب الشخص من فترة لأخرى.

أول الرافضين [للأسف]، سأكون أنا، لأنني لم أصل بعد لتلك الشجاعة في مواجهة مجتمعي وأحكامه.

ليس هذا فقط، عندما يصارح أحدهم بذلك ستجد أن جميع الناس أصبحت ملائكة، تشع نوراً، ورحمة، ويتحول الجميع ضده، يحكمون على شخصيته، ويبدأون بنصحه، لا أحد يستمع، ولا أحد يصغي، ولا أحد يعترف أنه يعاني من نفس المشكلة، لا أحد اطلاقاً، مما يوحي أن هذا الانسان شاذ [بمعنى شذّ عن القاعدة]، ومريض، ولا يوجد كائن واحد في المجتمع الانساني يعاني ما يعانيه، فيتم تجاهل المشكلة، وتجاهل الحل بحد ذاته.

على نفس المنوال يمكننا قياس صراحة المجتمع ككل، ألم تستغربوا يوماً إن كان مجتمعنا بأكمله ودون أي استثناء، يمقت ويكره قنوات الشخلعة والرقص، ونشاهد ألف تدوينة ضد هذه القنوات وضد فسادها، لكن مع ذلك تبقى هذه التجارة الأكثر ربحاً، يا جماعة من هم الزبائن؟!، دقق النظر أكثر، ستجد أن أكبر شبكتين تلفزيونيتين للشخلعة والرقص تعودان لتيارين، أحدهما يمثل المد الاسلامي، والآخر يمثل المد القومي، ترى ما العامل المشترك بين هاتين الشبكتين؟، ألا تروجان لنفس الجمهور الذي يكرهها ويحاربها، وفي نفس الوقت يشاهدها ويدعمها.

على كل شو ناقصني، لشو كترة الغلبة، سأقوم بالواجب كما فعله غيري، لا أعتقد أن على رأسي ريشة، إليكم عيوبي:

  • أكره القهوة.
  • أكره الاستيقاظ صباحاً خصوصاً إن كان لمحاضرة.
  • سريع الغضب.
  • سريع المسامحة.
  • وبحب رولا سعد [عيب والله عيب]..

________________________________

اقرأها بالانكليزية، لغة واحدة لم تعد تكفي بعد الآن، قوي قلبك.

فيروز تنشد للجيش العربي السوري.

أبريل 24, 2008

أثناء تصفحي للمدونة الدمشقية، وصلت إلى تدوينة تتحدث عن أناشيد فيروز الغير منشورة يقول أيمن:

وقد أنشدت فيروز على أثير إذاعة دمشق العديد من الأغاني الوطنية، لا أعتقد أنها موجودة في أي من التسجيلات الحديثة (بما فيها ألبوم “قصائد” الذي يجمع أشعار سعيد عقل التي غنّتها فيروز على مسرح معرض دمشق الدولي).

ثم يتحدث عن تسجيل نادر بثته الاذاعة السورية ويقول:

هذا تسجيل نادر لواحدة من أوائل أغنيات فيروز التي بثتها الإذاعة السورية، وهي نشيد وطني حماسي لسلاح المشاة في الجيش السوري.

وهنا يأتي دوري في اعادة تنقية الملف الصوتي وقد بذلت جهدي في ازالة الضوضاء ورفع الجهير دون خلخلة الصوت، لم تكن المهمة سهلة كما تبدو، لكن على الأقل نجحت في ازالة الضوضاء بعد قراءة وبحث في ملفات المساعدة لبرنامج أدوبي أوديتشن، وقد استعملت التأثيرات التالية:

[إف إف تي فيلتر > أون هولد إي كيو] لازالة ضوضاء التسجيل.
[ريستوريشن > هيز ريدكشن] الذي قام بتقليص حجم الخلخلة الصوتية.
[آمبليتيود > نورماليز 95%] لتضخيم الصوت.

ثم استخدمت عدة فلاتر لتضخيم الصوت ورفع الجهير، وأخيراً حفظ الملف بصيغة ستيريو لضمان توزيع القنوات الصوتية وليس مونو كما كان قبل التعديل.

إليك النتيحة النهائية، قم بتحديد الرابط واضغط الزر اليميني واختر حفظ الوصلة كـ أو حفظ الهدف باسم [ميسلون]، لقد كانت فرصة رائعة لتعلم برنامج أدوبي، كما كانت فرصة أكثر روعة الاستماع لصوت فيروز وهي تنشد لجيشنا الوطني.

أود شكر أيمن على مشاركتنا هذا الملف، وشكراً له مرة أخرى على ذكر كلمات الأغنية وهي كالتالي:

على الأرضِ فوقَ السّهولْ
وأعلى شعابِ الجبالْ
على الأرضِ بينَ الوحولْ
وفوقَ الدروبِ الطوالْ
نشقُّ الطريقَ ونمضي
تباعاً لخوضِ القتالْ

وعندَ الحدودِ وفي ميسلونْ
لنا ذكرياتْ
بطولاتُ جيشٍ تحدّى المنونْ
ليبني الحياةَ الحياةْ
وأحيى على الأرضِ عبرَ القرونْ
شعارَ المشاةْ

رفاقي إن ما تعالى النّفَيرْ
تكونوا الجوابْ
وإن ما دعا الصّوتُ كي ما نَغيرْ
فشبّوا الحرابَ الحرابْ
وهبّوا لنسقي الترابَ الأسيرْ
دماءَ الشبابْ

هناك المزيد من الكلمات في القسم الأخير من الأغنية، ميّزت بعضها لكن بعضها الآخر لم أتمكن من تميّزه، إن استطاع أحد منكم وضع كلمات الأغنية كاملة سأقوم بتحديث التدوينة وتضمين النص الكامل للأغنية.