ثقافتي ضحلة عن تجربة الوحدة بين سوريا ومصر، فجل ما أعلمه أن الوحدة كانت في شباط 1958 البعض يقول أنها في 1 شباط والآخر يقول إن الاعلان عنها كان في 22 شباط، المهم أن جل ما أعرفه بأن الوحدة قامت، بموافقة شعبية كاسحة، ثم ما لبثت أن انهارت بعد ثلاث سنوات.

صور من تنفيدي عن ذكرى الو�دة بين مصر وسوريا

لولا أيمن صاحب المدونة الدمشقية لما تذكرت هذا الحدث البارز، فأهميته بالنسبة لي، لا تكمن في التجربة بقدر أهمية الموافقة الشعبية، وهذا أكبر اثبات على أن الشعوب تريد الوحدة.

هناك مفاهيم عديدة للوحدة، عربية، اسلامية، سورية [بمفهومها الأكبر]، وغيرها، صراحة لا أجد أي تضاد بينهم، فقيام واحدة هو سبيل القيام للأخرى، وسأكون سعيد لو قامت وحدة اسلامية، كما سأكون سعيد جداً لو قامت وحدة عربية، وسأكون أيضاً سعيد لو قامت وحدة سورية [بمفهوم سوريا الكبرى].

على كل لن أدخل في سجال على من كان الحق في فشل الوحدة، لأن الوحدة فشلت وانتهى الأمر، أصبح الموضوع من الماضي، المهم بالنسبة لي، كيف السبيل لاعادتها، على الأقل في المستوى الشعبي.

وأعجبت جداً في تعليق أيمن على مدونة وقائع مصرية بقوله:

لا يهمّ. كما ذكرتِ، الوحدة يجب أن تكون على مستوى الشعوب. أليس عجيباً أن نذكر كل هذه السلبيات عن الوحدة وفي الوقت نفسه نشعر بالحنين إلى هذه الأيام؟

يمكنكم تحميل الصورة التي على اليمين من هنا، وهي تصلح كخلفية لسطح المكتب، وبصراحة أستمتع جداً بالنظر باسم مصر وسوريا وهما مدموجان معاً بطريقة رائعة، الصورة اليسرى يمكنك تحميلها من هنا، وهي تصلح كبوستر اعلاني، بالطبع لست خبيراً ببرنامج الفوتوشوب، لكن هذا ما أنتجته وأنا راض عنه، [علماً أن العلم في الصورة هو علم الجمهورية العربية المتحدة، وهو علم سوريا الحالي، والنجمتان هما سوريا ومصر].

إليكم روابط مفيدة عن الموضوع، استمتعت بقراءتها:

  • الأيام الأولى من الوحدة بين مصر وسوريا ، مجموعة من الصور بعرض فلاشي جميل.
  • خمسون عاماً على الوحدة بين مصر وسوريا، أيمن يستعرض بطريقة رائعة زمن الوحدة ويتحدث عن محتويات موقع جمال عبد الناصر.
  • موقع الرئيس جمال عبد الناصر ، وأقتبس من أيمن: “الذي أعدّته مؤسسة ناصر بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية. الموقع يؤرّخ لربع قرن من تاريخ العالم العربي، ويوثق مئات الصور والملفات السمعية والبصرية مع إمكانات بحث متقدمة”.
  • الرئيس شكري القوتلي، هذا الانسان الذي أعتبره بطل الوحدة بحق، الذي ذلل كل العقبات وصولاً للوحدة بمجرد معرفته أن رغبة شعبه الحقيقة هي الوحدة، فلم يتردد بالتخلي عن الحكم لأجل جمال عبد الناصر.
  • بيان عبد الناصر حول انفصال سوريا عن مصر ، بصراحة خطاب رائع متزن وموضوعي والأهم أنه يكاشف الجمهور في حقائق الأمور، أعجبتني هذه العبارة:

    أيها الأخوة:أعان الله سوريا الحبيبة على أمورها، وسدد خطاها، وبارك شعبها، وستبقى هذه الجمهورية العربية المتحدة رافعة أعلامها، مرددة نشيدها، مندفعة بكل قواها إلى بناء نفسها؛ لتكون سنداً لكل كفاح عربى، ولكل حق عربى، ولكل أمل عربى، وسلام عليكم جميعاً. وعاشت الأمة العربية، وعاشت الجمهورية العربية المتحدة.

  • خمسون سنة على الوحدة ، هذه المرة من مدونة وقائع مصرية.
  • كلمة الرئيس جمال عبد الناصر في قيام الوحدة بين سوريا ومصر ، أعجبتني كثيراً هذه الجملة:

    وهذا هو ما حدث – أيها المواطنون أعضاء مجلس الأمة – حين حصلت سوريا على استقلالها الكامل تطلعت إلى مصر، وحين حصلت مصر على استقلالها الكامل تطلعت إلى سوريا. ولقد كان التقارب، بل التوافق والتماثل، كاملاً حتى قبل أن يوقع ميثاق جامعة الدول العربية، وحتى بعد أن تم توقيعه وأرادت له بعض القوى أن يبقى حبراً على ورق

  • صحيفة بلدنا – في العيد الذهبي للوحدة العربية ، مقال رائع ويطرح تساؤول مهم عن الفرق بين الدعوة للوحدة الاسلامية والعربية، وأولئك الذين يحاولون زرع فكرة العداء بين وجهين لعملة واحدة.

نهاية أتمنى حقاً أن أرى المزيد من التدوينات حول هذا الموضوع، خصوصاً من المدونيين السوريين والمصريين.

About these ads